أخبار عاجلة

ومضات فنية مع أمير الإنسانية | جريدة الأنباء


  • السلمان: كان دائماً يدعم الحركة المسرحية محلياً ودولياً
  • الفيلكاوي: أسَّس البنية التحتية للحركة المسرحية في الكويت
  • أحمد الشطي: وضع اللبنة الأولى للحركة المسرحية بشكل مدروس
  • منقذ السريع: دوره هو الأبرز في تطور الثقافة والفنون في الكويت

عبدالحميد الخطيب

«هذه هي الكويت، التي أطلب منكم اليوم أن نكون جميعا لها جنودا ودرعا حصينا، نحميها ونصونها، كما حماها وصانها أبناؤنا وأجدادنا».. كلمات خالدة لسمو «أمير الإنسانية» المغفور له بإذن الله الشيخ صباح الأحمد، كلمات ستظل نبراسا يضيء الطريق لأبناء الكويت لمواصلة مسيرة العطاء في كل المجالات، تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد.

بأحرف من نور سطر المغفور له الشيخ صباح الأحمد إنجازاته وبصمته في مجال الثقافة والفنون والتي وضع لبنتها الاولى منذ توليه المناصب السياسية في خمسينيات القرن الماضي ما قبل الاستقلال، وتواصل عطاؤه ما بعد الاستقلال بدءا من توليه منصب أول وزير للإرشاد والأنباء (الاعلام حاليا) ليضع اللبنة الاولى لكل عناصر الفنون والثقافة، خصوصا المسرح الذي تحدث أهله عن مناقب سموه فيه، وذلك من خلال فيلم وثائقي تم إعداده وتصويره بعناية كبيرة ويحمل اسم «ومضات فنية مع أمير الإنسانية» وعرضه تلفزيون الكويت.

رسالة سمو الأمير

قال رئيس فرقة المسرح الكويتي الفنان القدير أحمد السلمان: في عام 1992 كان الشيخ صباح، طيب الله ثراه، وزيرا للخارجية، وكان دائما يدعم الحركة المسرحية في الاحتفالات المحلية والدولية، خصوصا الفرق الأهلية لأنها تمثل الكويت، مستدركا: مشاركاتنا المسرحية الخارجية عن طريق المسرح الكويتي بدأت تزيد في عهد سموه، وأنشأت الهيئة العربية للمسرح مهرجان المسرح العربي والذي تقام كل دورة منه في بلد مختلف، وعند وصول الدور على الكويت كان سموه مهتما بهذا الحدث وشاهدنا مهرجانا قويا وفيه حضور كثيف من كل الدول ورأينا نشاطا لم يعهده احد من قبل، وحصلنا فيه على جائزة افضل عرض عن مسرحية «صدى الصمت»، ووقتها وصلتنا رسالة من سموه، رحمه الله، كدعم وتشجيع وقدم لنا دعما ماديا كبيرا.

خطط استراتيجية

من جانبه، قال رئيس فرقة المسرح الشعبي د.نبيل الفيلكاوي: المسرح عند الشيخ صباح الأحمد بدأ من مسرحية «إسلام عمر» التي تم تقديمها عام 1938، حيث كان شقيقه الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، من ضمن فريقها، فكان من الطبيعي أن يتواجد سموه في هذا العمل وفي الكواليس، فتأثر وهنا بنيت عنده الرؤية المسرحية.

وأردف د.الفيلكاوي: عندما تسلم، رحمه الله، حقيبة وزارة الإرشاد والانباء عام 1962 وخلال سنة واحدة أسس البنية التحتية للحركة المسرحية في الكويت بإشهار الفرق المسرحية ووضع خططا استراتيجية للمسرح وبناء صالات مسرح ودور سينما والإصدارات الثقافية ومنها مجلة العربي، ولم نكن لنصل الى العالمية لولا هذا الدعم من سموه رحمه الله وغفر له.

اللبنة الأولى

وقال رئيس فرقة مسرح العربي أحمد الشطي: الجميع يعلم تمام العلم الدور الأساسي والرئيسي لسمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، ووضعه اللبنة الأولى لتأسيس حركة مسرحية وفنية بشكل مدروس، وفي عام 1954عندما تولى دائرة الشؤون الاجتماعية طلب من الفنان الراحل حمد الرجيب ان يعمل في هذه الدائرة واسند اليه مسؤولية الثقافة والفنون، وبالفعل أسس الرجيب مركز الفنون الشعبية، واستقدم الفنان العملاق المصري زكي طليمات وأسسوا جميعا حركة فنية ثقافية بشكل منهجي علمي مدروس.

وأكمل الشطي: الكثير من الإصدارات الثقافية تمت برعاية سموه، رحمه الله، وهو في بداية عمله السياسي مثل جريدة «الكويت اليوم» ومجلة «العربي» والتي نفتخر بها، وبعد توليه مسند الإمارة تم إنشاء مراكز فنية وثقافية كثيرة مثل مركز جابر الأحمد الثقافي ومسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية.

دور بارز

أما رئيس فرقة مسرح الخليج السابق المخرج منقذ السريع، فقال: كان لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الدور الأبرز في تطور الثقافة والفنون في الكويت، ويدعم ويشجع الجميع، واحضر هو والراحل الكبير حمد الرجيب عميد المسرح العربي زكي طليمات، وكان سموه دائما يتابع ويسأل ويدعم الفنانين بشتى الوسائل ماديا ومعنويا.

وأردف السريع: الشيخ صباح هو احد المؤسسين الرئيسيين ومن رواد الحركة التنويرية للثقافة والفنون والآداب مع الأوائل حمد الرجيب وعبدالحسين عبدالرضا، وكان أيضا الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، يقود هذه الكوكبة في هذا القطاع المهم، ولاتزال الكويت رائدة فنيا وثقافيا في الوطن العربي بسبب ما قدمه الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد لوطنه، فهو ليس قائدا سياسيا مميزا فقط لكنه قائد إنساني متعدد الأوجه في دعمه ورعايته لأبنائه، وبابتسامته المعهودة كان يسأل عن الفنانين في المسرح بصفة مستمرة.

النهضة المسرحية

المخرج عبدالله عبدالرسول مؤسس مسرح الشباب تطرق الى العديد من المواضيع الفنية والثقافية التي ارتبطت باسم سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، وقال: فترة رئاسة سموه لدائرة الشؤون الاجتماعية كانت مهمة جدا في تاريخ الحركة الثقافية والفن الكويتي، ففي عهده تأسس مركز الدراسات المسرحية والذي لعب دورا رئيسيا في بلورة النهضة المسرحية القادمة للكويت، ونظم المسار المسرحي، خصوصا مع قدوم الراحل زكي طليمات.

وأضاف عبدالرسول: كذلك بداية نهضة الحركة الفنية المتعلقة بالموسيقى كانت في عهد سموه، فقد أسس مركز الفنون الشعبية الكويتية، هذا المركز الذي وثق التراث والفولكلور الكويتي، فكان، رحمه الله، خير داعم لهذا المشروع، مستدركا: بدأ في تلك الفترة ظهور دور المسرح الجامعي ومن ثم مسرح الشباب الذي تأسس عام 1981 ورسخ فهما جديدا في شكل العروض المسرحية النوعية المتخصصة للشباب الهواة، ومن خلال دعم وتشجيع سمو الأمير، رحمه الله، كان لمسرح الشباب دور في وجود الفنانين من الجيل الثالث والذين يتصدرون المشهد حاليا، مكملا: في عهد سموه توجد الكثير من الإنجازات الفنية والثقافية ومنها مركز الشيخ جابر الثقافي احد الصروح العالمية.

داعم للفن

من ناحيته قال أمين سر فرقة مسرح الخليج الفنان عبدالله العتيبي: الشيخ صباح طيب الله ثراه كان داعما رهيبا للفن، وليس فقط الفن لكن للإنسانية كلها سواء في الكويت او في دول العالم، مستذكرا المواقف التي مرت عليه والتي تؤكد حب سموه رحمه الله للفن والفنانين، داعيا الله عز وجل ان يغفر له ويدخله فسيح جناته.

جدير بالذكر ان الفيلم الوثائقي «ومضات فنية مع أمير الإنسانية» من إنتاج تلفزيون الكويت، إخراج طارق المعمري، إعداد وتعليق صوتي الزميلة نيفين أبولافي، مواد فيلمية أحمد فهمي، مشرف الإضاءة أحمد الحسن، تصوير بشار الصحاف وراشد الماص، مونتاج وغرافيكس باسل فهمي.





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى