أخبار عاجلة

بالفيديو د جنان الحربي لا تلمسوا | جريدة الأنباء

  • المبيدات والسموم الكيميائية تبقى على جسم الجراد من الخارج
  • وتترسب في أنسجتها وأعضائها دون أن تظهر عليها أعراض مرضية

حذرت خبيرة علم الحشرات والأستاذ المساعد في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي د.جنان الحربي من صيد الجراد وأكله، بل والامتناع عن لمسه، مشيرة الى احتمال وجود مبيدات حشرية عليه واحتوائه على دود.

وقالت د.الحربي إن الجراد في هذه الحالة يتسبب بأعراض مرضية خطيرة، وفيما يلي التفاصيل:

صرحت الأمم المتحدة بأن الأمن الغذائي في تدهور في كل من كينيا وإثيوبيا وموريتانيا والصومال والسودان وغيرها من دول القرن الأفريقي بسبب أسراب الجراد الصحراوي التي التهمت محاصيلهم الغذائية ومزروعاتهم وقطاعات رعي الماشية لديهم.

كما حذرت منظمة الأغذية والزراعة من مجاعة محتملة وأزمه غذائية مقبلة إذا لم تتم مكافحته، وزاد قلقهم كثيرا بعد اجتياح الجراد ولاية لاس فيجاس ومناطق أخرى في الولايات المتحدة، وعليه أعلنت الولايات الأميركية أنها تبرعت من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بقيمة 8 ملايين دولار لدعم العمليات الإقليمية لمكافحة الحشرات بالمبيدات العضوية في الدول الفقيرة المتضررة من جراء هجوم الجراد.

وفي الكويت، يعتبر قطاع الثروة الزراعية من أهم القطاعات التي تعتبر مصدر رزق للكثير من المزارعين والمواطنين الكويتيين، بالإضافة إلى أنه يدعم الإنتاج المحلي للمحاصيل الزراعية والخضراوات، فوجود مثل حشرة الجراد الناهمة في الوسط الزراعي قد يؤدي إلى خسائر مادية للمزارعين، خاصة أننا في فترة الربيع والإزهار.

ومن أهم الأسباب التي أدت إلى الطفرة العددية في الجراد الصحراوي هو إعصار «ساجار» المداري الذي حدث في غرب وجنوب غربي سواحل اليمن في أواخر شهر مايو 2018، حيث تسبب هذا الإعصار المصحوب بالأمطار الغزيرة في تغيير ديناميكية الرياح، فالتغيير في الظروف المناخية والإيكولوجية منعت هجرة الجراد إلى مراكز التكاثر الشتوية والربيعية المتواجدة في الصومال وسواحل البحر الأحمر في إثيوبيا والسودان وعمان وساحل إيران.

كما أدت الظروف المناخية المستجدة في العام الماضي إلى بقاء الجراد وتكاثره المبكر الذي استمر أيضا خلال الأشهر السابقة مكونة أجيالا كثيرة، وبسبب نشاط الرياح الجنوبية في هذه الأيام، خاصة في الربع الخالي، أجبر الجراد على التحرك للبحث عن الغذاء والنباتات لاستكمال دورة حياته، فاجتاحت الأسراب مناطق عديدة في السعودية مثل الخبر والقصيم والدمام وحائل الشرقية ودخلت الكويت وهناك مخاوف من اجتياح لأسراب كبيرة إلى الكويت من صوب إيران.

وبالرغم من عمليات الرش الجوي للمبيدات الحشرية ضد الجراد الصحراوي في العديد من دول العالم، إلا أن منظمة الفاو تشير إلى أن الجراد الصحراوي يعتبر من أخطر أنواع الجراد لقدرته على التأقلم والتكيف البيئي مع الظروف المناخية ويمتاز بسرعة التكاثر والحركة والانتشار بالإضافة إلى الشراهة في الأكل، فتجده أيضا يتلف أشجار النخيل والسدر والأشجار البرية المعمرة.

لاحظ الكثير من الناس والمزارعين أن لون الجراد متغير وامتاز أغلبهم أو بالأحرى كلهم باللون الأحمر الداكن واختفى اللون الأصفر المخضر أو البني الفاتح.

ولا يمكن تمييز الجراد المنتشر حاليا لأنه غير ناضج، فتجد أغلبها كبير في الحجم وسمين وثقيل الوزن لاحتوائه على نسبة عالية من الدهون المخزنة. والجرادة بحاجة إلى هذه الدهون لتوليد طاقة تساعدها على الطيران لمسافات بعيدة بحثا عن الغذاء اللازم، وبعد التغذي اللازم تدخل الجرادة في مرحلة النضج الجنسي لتتميز إما لذكر أو أنثى ويصبح لونها أصفر.

شر الجراد في هذا العمر يكون في عمليات التغذية، فلا تستغربون وجود هذه الحشرة الحمراء على جميع أنواع النباتات والثمار، فهي في مرحلة عمرية خطرة جدا.

ومن المؤكد أن المبيد والسموم الكيميائية تبقى على جسم الجراد من الخارج أو أنها تترسب في أنسجتها وأعضائها الداخلية من غير أن تظهر عليها أي أعراض مرضية، ناهيك عن مسببات الأمراض المحتمل انتقالها عن طريق هذه الحشرة مثل الڤيروس والبكتيريا الممرضة والفطريات والدود.

انتشرت العديد من الڤيديوهات بخصوص تواجد دود أصفر في بطن الجراد، وهذا الڤيديو يؤكد الإصابة، ومن المرجح أن يكون هذا الدود دخل عند تناوله لأوراق نباتات محملة ببيض حشرات أو يرقات في بداية نموها وكبر هذا الدود في داخل أحشائها، فنحن لا نعرف نوع هذا الدود ولا نعرف مصدره، لكنني أرجح أن تكون يرقة سوسة النخيل أو الذبابة الخضراء وأستبعد أن تكون يرقة فراشات، ولذلك أحتاج الى عمل دراسة مختبرية لإثبات نوع الدودة وأضرارها.

ومن جانب آخر، حذرت اليمن والسعودية والسودان من أكل الجراد، والسبب أنها قد تكون تعرضت للرش بالمواد الكيمياوية المبيدة للحشرات، وبدوري أناشد الجهات الحكومية المسؤولة في دولة الكويت بتحذير المواطنين رسميا أسوة ببقية الدول.

وبدوري كمتخصصة في أمراض الحشرات، أحذر جميع المواطنين والمزارعين والمقيمين بعدم صيد الجراد وأكله والامتناع عن لمسه لاحتمال وجود مبيدات حشرية واحتوائه على دود قد يتسبب بأعراض مرضية مثل الغثيان والتسمم، كما هو حاصل في اليمن.. والله الحافظ.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق