أخبار عاجلةملخصات الأبحاث العلمية

الارشاد النفسي و جائحة كورونا

دراسة جديدة تسلط الضوء على واقع عمل المرشدين النفسيين في ظل جائحة كورونا وكيف يمكن الاستفادة من عمل المرشدين لدعم الطلاب خلال الجائحة

إيسايكو: الارشاد النفسي و جائحة كورونا

دراسة جديدة تسلط الضوء على واقع عمل المرشدين النفسيين في ظل جائحة كورونا وكيف يمكن الاستفادة من عمل المرشدين لدعم الطلاب خلال الجائحة
بقلم: إيميلي بودرو  Emily Boudreau
تم النشر في: 18 سبتمر 2020
ترجمة: سلام معايعة
مراجعة: هناء جابر وليلى أبو قطوسة

ترى مجموعة من الاخصائين المرخصين المدربين لدعم احتياجات الطلاب الانفعالية والأكاديمية  بأن المرشدين النفسيين هم الأقدر على تقديم المساعدة والدعم خلال الجائحة. لكن دعونا لا ننسى  أن المرشدين النفسيين قد عانوا من العديد من المعيقات في عملهم خلال فترة وباء كورونا والمتعلقة بتقديم الدعم المناسب والخدمات الملائمة للطلاب خلال هذا الوقت.

في دراسة جديدة لبحث تأثير الجائحة على عمل المرشدين النفسيين في المدارس قامت بها Mandy Savitz-Romer، وهي محاضرة رئيسية في كلية الدراسات العليا –قسم التربية- في جامعة هارفارد، والأستاذة المشاركة في كلية بوسطن Heather-Rowan-Kenyon ومجموعة من الباحثين ضمت Tara Nicola, Stephanie Carroll and Laura Hecht. درس الباحثون التغيرات التي طرأت على عمل المرشدين بسبب الجائحة من حيث تقديم الخدمات الملائمة للطلاب والتحديات التي عانوا منها وكيف تقوم المدارس ومديريات التربية والولايات بتوفير المصادر والخدمات المناسبة لتعزيز عمل المرشدين.

توصلت نتائج الاستبيان الذي قام به الباحثون على مجموعة من المرشدين النفسيين، وعددهم 948 مرشداً ومرشدة خلال الجائحة، إلى ما يلي:

  • عدم تمكن المرشدين من قضاء وقت كافٍ في العمل بصورة مباشرة مع الطلاب على القضايا الاجتماعية والانفعالية والتخطيط لما بعد المرحلة  الثانوية  والتطوير المهني. وقد أفاد المرشدون النفسيون  بأنهم قضوا وقتاً  طويلاً وهم يقومون بمهمات لوجستية وإدارية مما أنهك قدرتهم على التواصل بفاعلية مع الطلاب.
  • نقص التوجيه الكافي المباشر للمرشدين النفسيين من قادة المدارس ومدراء التربية في مناطقهم.
  • عدم إشراك المرشدين النفسيين بفاعلية للتخطيط المدرسي خلال فترة الجائحة.

على الرغم من أن الردود على الاستبيان أشارت إلى الجهود الجبارة التي بذلها المرشدون النفسيون وقادة المدارس للاستمرار في دعم الطلاب بعد الانتقال إلى التعلم عن بعد إلا أن المرشدين ذكروا أيضاً افتقادهم إلى الإرشادات والتوجيه من قادة المدارس والمديرين لتقديم الدعم المتمايز المناسب للطلاب.

كما ذكرت Savitz-Romer  بأن  “المرشدين التربويين تحملوا ظروف عمل غير اعتيادية لفترات طويلة مثل عبء العمل المرتفع، والقيام بمهمات إدارية أخرى ومحدودية الوقت لتقديم الدعم الكافي للطلاب. إن زيادة  هذه الأعباء خلال فترة الانتقال للتعلم عن بعد كان مؤشراً سلبيا ومثيراً للقلق لأن الحاجة إلى المرشدين والاخصائيين النفسيين أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

تقدم Savitz-Romer والمشاركون معها ارشادات للقادة التربويين حول تفعيل عمل المرشدين وتوفير المصادر المناسبة لدعم احتياجات الطلاب ورفاهيتهم النفسية. حيث ترى Rowan-Kenyon  بأنه “يجب على القادة التربويين ومدراء المدارس التفكير في كيفية تنظيم عمل المرشدين وتوفير الوقت المناسب للطلاب لمقابلة المرشدين، وأيضا ضرورة توفير التنظيم المناسب للمرشدين لتقديم الدعم لجميع الصفوف والمراحل والمدارس”. ومع استمرار تعرض المدارس للضغوط أو الإضطرابات المرتبطة بجائحة كورونا، فإن الدراسة قامت بتوفير مجموعة من التوصيات للمحافظة على الالتزام بصحة الطلاب النفسية وتحضيرهم للانتقال إلى ما بعد المرحلة الإعدادية.

التوصية الأولى: صياغة رؤية واضحة لعمل قسم الارشاد التربوي وتحديد التوقعات من خلال مدخلات ومساهمات من قسم الارشاد التربوي. هذا الأمر يتم عن طريق إشراك المرشدين النفسيين باجتماعات صباحية مع الطلاب وتفويض العمل الإداري الذي يقوم به المرشدون مثل تعقب حضور وغياب الطلاب إلى موظفين آخرين أو توظيف آخرين إذا كان هناك إمكانية لذلك.

التوصية الثانية:  إعطاء الأولوية للمرشدين لقضاء وقت كافٍ مع الطلاب واتخاذ منحى مرن وخلاق إذا اقتضت الحاجة لذلك. يمكن القيام بذلك من خلال منح الأهل والطلاب فترة زمنية محددة مسبقاً لغرض التواصل مع ضرورة الانتباه إلى أن يكون هذا الترتيب مرن. مع الأخذ بالاعتبار إمكانية اللقاء خارج أسوار المدرسة وأوقات الدوام وذلك لتلبية احتياجات الطلاب والقائمين على رعايتهم.

التوصية الثالثة: التأكد من توفير المصادر الكافية للمرشدين والدعم الكافي للمساعدة على تكيف الطلاب في ظل الأوضاع الجديدة. هذا الأمر يتطلب الانتباه إلى توفر الخصوصية والسرية خلال جلسات الإرشاد النفسي التي تُقام عن بعد. يحتاج المرشدون النفسيون إلى اللقاء مع طلابهم في مساحة اجتماع آمنة أو استخدام منصات للاستشارة عن بعد. بالاضافة إلى ذلك ضرورة توفير فرص تدريب مناسبة ودعم ملائم للمرشدين النفسيينلتلبية احتياجات المرشدين أنفسهم. وبما أن الجائحة انطوت على زيادة في تعرض الأشخاص للصدمة والحزن والعزلة والشعور بالفقد، فإن المرشدين النفسيين يحتاجون إلى تدريب ملائم في هذه المجالات كذلك.

في مقال صدر مؤخرًا عن أسبوع التعليم (Education Week)،  يتوسع فريق البحث في الطرق التي يمكن للقادة التربويين من خلالها توزيع  الموارد وموظفي الإرشاد  للمساعدة في التخفيف من الصدمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى