أخبار عاجلة

المياه في الكويت شحيحة والاعتماد | جريدة الأنباء

[ad_1]

  • خريبط: الربط مع الدول القريبة مائياً من الحلول الممكنة لتحقيق الأمن المائي لتخفيف آثار مخاطر شحّ المياه وتأمينها كمصادر مستمرة
  • بهزاد: الفرد في الكويت يستهلك 550 ليتراً يومياً.. وغياب الإدارة المائية المتكاملة سيسهم في ازدياد الآثار البيئية لمشكلة شح المياه
  • المزيني: نقص المياه يمثل تحدياً يواجه الكويت ويجب أن تأخذ القضية اهتماماً أكبر بتعميق ثقافة الترشيد واتباع خطط وبرامج مدروسة

دارين العلي

يعتبر الأمن المائي من أبرز التحديات التي تواجه الكويت بسبب ندرة المياه في البلاد والاعتماد المطلق على تحلية مياه البحر والإسراف الكبير في الاستهلاك المائي.

وعلى الرغم من ان الكويت استطاعت ان تحقق الأمن المائي إلا انه ومع زيادة النمو العمراني بات على الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيجاد نظام متكامل لإدارة المياه في البلاد بدءا من الإنتاج وصولا إلى الاستهلاك ووضع حد للهدر الذي يتحمل المستهلك جزءا كبيرا من مسؤوليته.

وعدا عما تتحمله الدولة من أعباء بيئية جراء ندرة المياه بسبب الضغوط على البيئة البرية، فهناك أعباء مادية تتلخص في ارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة بالرسوم المفروضة على المستهلكين، حيث يعتبر استهلاك الفرد في الكويت الأعلى عالميا ويفوق ما حددته الأمم المتحدة بضعف الكمية.

وفي حين يحتفل العالم هذا الشهر باليوم العالم للمياه الذي حددته الأمم المتحدة في 22 مارس من كل عام، «الأنباء» فتحت ملف المياه في الكويت، وناقشت مع عدد من الخبراء الشأن المائي وكيفية التعامل مع ندرة المياه والحلول الممكنة لتخطي الواقع، وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، أكدت أمين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة جنان بهزاد، ان الكويت تعاني من ندرة المياه وتلاقي ضغطا شديدا في استهلاك المياه، وهي تعتمد على تحلية مياه البحر حتى تلبي الطلب على المياه العذبة.

وأوضحت ان المادة الثانية من قانون حماية البيئة 42 لسنة 2014 تنص على ان تسري أحكام القانون على جميع الجهات العامة والخاصة والأفراد، لافتة الى ان استهلاك المياه العذبة باختصار من الأمور المتعلقة بحماية البيئة وعدم استنزاف الموارد الطبيعية التي تعتبر من المبادئ الأساسية في المعرفة البيئية؛ لأن المياه عصب الحياة وهي من التحديات التي تواجهها الكويت خاصة مع زيادة النمو السكاني والعمراني.

غياب الإدارة المائية

ولفتت بهزاد إلى ان عدم وجود نظام متكامل لإدارة المياه يسمح باستمرار الآثار البيئية منها (عدم وجود مصادر مياه عذبة – والحاجة المستمرة لتنقية مياه البحر)، علما ان تكلفة إنتاج المياه العذبة مرتفعة، إذ تبلغ تكلفة إنتاج الألف غالون من المياه نحو 6 دنانير يدفع منها المواطن 800 فلس فقط، في حين تتحمل الميزانية العامة دعما يبلغ 5.2 دنانير لكل ألف غالون بالإضافة الى عدم استغلال المياه العذبة كمياه الأمطار أو تنقية المياه وإعادة تدويرها.

الكويت الأعلى استهلاكاً

ولفتت بهزاد الى ان استهلاك الفرد في الكويت يقدر بنحو 550 ليترا يوميا، وهو يفوق ضعف المعدل الذي وضعته الأمم المتحدة والمقدر بنحو 220 ليترا للفرد.

في حين ان نصيب الفرد في الكويت من معدلات استخدام المياه يعتبر من أعلى المعدلات في العالم، حيث مازالت مشكلة المياه في العالم من أكبر التحديات، وحوالي 884 ‏مليون شخص على نطاق العالم لا يحصلون على مياه شرب مأمونة.

وأوضحت انه ووفقا للبلاغ الوطني الثاني للكويت بشأن تغير المناخ فإن قطاع الطاقة (توليد الكهرباء، وتحلية المياه) لعام 2000 يمثل 96% من إجمالي الانبعاثات الوطنية، وإجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة منها تعادل ما يساوي مكافئ ثاني أكسيد الكربون (25.652 غيغا غرام).

القطاع السكني

وتطرقت بهزاد الى هيمنة القطاع السكني على الطلب الكويتي من إجمالي المياه المستهلكة، ومن أهم مستخدمي المياه في التنظيف والغسيل في المنازل هم العمالة المنزلية التي قد لا تحمل الوعي الكافي بكل الصعوبات التي تواجهها الدولة في سبيل الحصول على المياه، والجدير بالذكر ان القانون حدد مخالفة الإسراف في المياه في غسيل الشارع او غسيل السيارات والمحافظة على المياه من الهدر بـ 500 دينار كويتي.

مشكلة عالمية

ومن جهته، أكد رئيس جمعية المياه الكويتية د.صالح المزيني أن الأزمة المائية هي أزمة عالمية تعاني منها دول العالم بالرغم من أن المسطحات المائية تغطي 71% من سطح الأرض إلا أن كمية المياه العذبة تمثل 3% فقط.

وقال: ان الكويت استطاعت أن تحقق الأمن المائي من خلال تشغيل محطات تحلية المياه، ومن إيراداتها المالية الضخمة استطاعت أن تبني العديد من محطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى شبكات النقل وتوزيع المياه.

ولفت د.المزيني الى أن هناك زيادة في استهلاك المياه بفضل زيادة عدد السكان والنمو السريع في أعدادهم وارتفاع المعيشة والرفاهية، بالإضافة إلى التغيير المناخي الذي لعب دورا مهما في زيادة عملية البخر.

تحديات نقص المياه

وأكد د.المزيني ان نقص المياه يمثل تحديا يواجه الكويت مستقبلا، فإذا كانت دول العالم الغنية بالمياه ذات الأنهار والأمطار الدائمة تشعر بخطر نقص المياه، فإنه من باب أولى أن تأخذ الكويت قضية نقص مياه الشرب محل اهتمام أكثر، وهذا في حد ذاته يعتبر تحديا ستواجهه البلاد مستقبلا، مما يؤثر على الأمن المائي ويهدد ببعض التحديات التي ستؤثر سلبيا على جهود الدولة في تحقيق الأمن المائي المستدام.

الاعتماد على النفط

وأشار د.المزيني الى ان التحدي الأول هو ان الكويت مازالت تعتمد اعتمادا كليا على النفط الخام ومشتقاته في توفير حاجة الدولة من مياه وطاقة على الرغم من تعدد وتنوع مصادر الطاقة المعرضة لا محالة لخطر النضوب والنفاذ خلال السنوات المقبلة، متسائلا: «هل هناك تحرك من قبل الدولة بالبحث عن مصادر أخرى لتأمين مصادر المياه واستمراريته؟».

النمو السكاني

أما التحدي الثاني للأمن المائي، فلفت د.المزيني الى ان الزيادة في معدلات النمو السكاني السريع بأعداد غير مقبولة سيهدد الأمن المائي ويسبب الضغط على الموارد المائية خاصة المياه العذبة، حيث ستعجز المصادر الحالية عن الوفاء بالتزاماتها المائية مما يتطلب وضع حلول فاعلة لضبط هذه الاحتياجات المائية وتحقق تنمية المستدامة للدولة.

محطات متهالكة

وعن التحدي الثالث قال د.المزيني: هناك محطات تحلية قديمة يجب أن تحل محلها محطات تحلية جديدة، مع العلم أن محطات التحلية القديمة قد انخفض انتاجها وكفاءتها وتهالكت مصادرها، لذلك ستواجه الدولة هذا الأمر، متسائلا عن وجود نية لتبديل هذه المحطات بنظم صديقة للبيئة وهل هنالك مبالغ مالية قادرة أن تغطي تكاليف إقامة محطات جديدة.

سياسات الترشيد

وحول التحدي الرابع، أوضح د.المزيني ان الدراسات تشير إلى أن سياسة الحكومة المتبعة في الترشيد لن تنجح إلا إذا بذلت جهودا أكبر مع تعميق ثقافة الترشيد واتباع خطط وبرامج مدروسة لتحقيق رؤية الكويت في التنمية المستدامة المائية، لذلك لابد لثقافة ترشيد المياه أن تتغير وتكون من أولويات الدولة وسياسة الكويت وترسيخها لكل شرائح المجتمع. وشدد على ان التغلب على هذه التحديات يعزز من استدامة المياه ولما له من دور في استقرار وجود المياه العذبة ويعزز الأمن المائي للكويت.

تحديد المخاطر

وبدوره، أكد الخبير البيئي د.علي خريبط على ضرورة ان تحدد كل دولة المخاطر التي يمكن ان تواجهها سواء بيئية او صحية او طبيعية او غيرها لوضع الأولويات في كيفية التعامل معها.

وقال ان وقوع الكويت في منطقة صحراوية يجعلها لا تمتلك الكثير من مصادر المياه التي تناسب عدد السكان والأنشطة الموجودة في الدولة سواء سكانية او صناعية واستثمارية وبالتالي هذه الاحتياجات للماء تتطلب وضع استراتيجيات للتعامل معها وعدم الاكتفاء بالحلول الموجودة حاليا.

وأكد ان الجهات المسؤولة في الدولة والمتمثلة بوزارة الكهرباء والماء من المؤكد ان لديها الخطط والاستراتيجيات الخاصة بالأمر، موضحا انه في كل دول العالم يشترك في وضع الحلول ليس فقط الجهات الحكومية وإنما أيضا الجهات غير الحكومية الاستشارية وغيرها والتي تحاول وضع الحلول والاستشارات والخطط لتجاوز مخاطر شح المياه.

الربط مع الدول القريبة

وبين د.خريبط انه على الكويت النظر الى هذه المشكلة بعمق اذا انها تتعلق بالأمن السياسي والأمن القومي والأمن على المستوى الاقتصادي، موضحا انه يجب التوجه الى التفكير الى التخفيف من آثار شح المياه بالنظر الى الدول القريبة إذا كانت لديها مصادر مائية يمكن ان تتشارك معها كالعراق مثلا او المملكة العربية السعودية وإيران، حيث إذا كان لدى هذه الدول قدرات للربط فيما بينها لتخفيف آثار مخاطر شح المياه فيما بينها وتوفير ما يفيض عنها للكويت على شكل شراكة تساهم في حسن الجوار وفتح أسواق جديدة وزيادة فرص العمل في القطاعات المائية.

مصادر وحلول

ولفت د.خريبط إلى ان البحث عن مصادر مائية من دول قريبة تعتبر أحد الحلول الممكنة واحد الخيارات، لافتا إلى وجود عدد من الحلول ومنها تقليل نسب الاستهلاك وزيادة محطات تنقية مياه الصرف الصحي واستخداماتها، لافتا إلى ان مسؤولية الأمن المائي لا تقع على جهة واحدة وإنما على الجهات ذات العلاقة كالخارجية والبيئة والزراعة والجمعيات الأهلية التي يجب ان تعمل فيما بينها لوضع حلول لهذه المشكلة.

مصادر لـ «الأنباء»: أعمال الصيانة على المقطرات مستمرة ونأمل الترشيد في الاستهلاك

تفوق الاستهلاك المائي على الإنتاج و«الكهرباء» تستعين بالمخزون الإستراتيجي

دارين العلي

وصف الصورة

يشهد عداد الاستهلاك الخاص بالمياه ارتفاعا مطردا بشكل يومي بفارق ملحوظ عن الإنتاج الكلي الذي تنتجه الوزارة يوميا في الوقت الحالي.

واشارت مصادر مطلعة في الوزارة الى انه خلال الشهر الجاري تفوق حجم الاستهلاك على الانتاج في معظم الايام، حيث بلغ أمس الاول 414.6 مليون غالون مقارنة بحجم الانتاج الذي بلغ 405 ملايين غالون امبراطوري بفارق 9 ملايين غالون حيث تلجأ الوزارة عادة الى تعويض النقص من المخزون الاستراتيجي.

وفي حين ارجع المصدر تراجع الانتاج عن الاستهلاك الى وجود بعض المقطرات في الصيانة ضمن الجداول الدورية لها، وتخوف من الزيادة المستمرة في الاستهلاك داعيا الى الترشيد وعدم الهدر واستغلال المياه فقط وفق الحاجة لها.

ولفت المصدر الى انخفاض المخزون الاستراتيجي منذ بداية الشهر الجاري وحتى اليوم، حيث فاق في بدايات الشهر الـ 4004 ملايين غالون امبراطوري بينما سجل أول من أمس 3755 مليون غالون بسبب الاستعانة به لايصال الخدمة لجميع العملاء وسد الفجوة ما بين الاستهلاك والانتاج.

واكد المصدر ان الوزارة مستمرة بالعمل على اكتمال اعمال الصيانة ودخول جميع المقطرات الى الخدمة قبل موسم الذروة الذي يبدأ مع بداية يونيو المقبل ويستمر حتى منتصف نوفمبر وذلك لضمان ايصال الخدمة الى الجميع.

وصف الصورة
وصف الصورة
وصف الصورة
وصف الصورة

 



[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى