أخبار عربية

آيا صوفيا: بين “حسابات اردوغان السياسية” و”صراع الأديان”

[ad_1]

erdogan

مصدر الصورة
Getty Images

أسال القرار التركي المتعلق بإعادة فتح “آيا صوفيا” كمسجد الكثيرمن الحبر وفتح أبواب جدل امتد لأيام وتجاوز الشارع التركي ليشمل الشارع العربي والغربي على حد سواء.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي تخطى النقاش حول المعلم التاريخي التعبير الفردي عن الآراء الشخصية ليتحول إلى سجال سياسي ديني حول دور العبادة في مشهد أعاد لأذهان البعض الخطاب السائد في القرون الوسطى الذي يستهدف أصحاب الآراء القائمة على الخوف من الآخر، بحسب كثيرين.

تداخل عوامل سياسية ودينية

ثمة وجهتا نظر بشأن إعادة تحويل آيا صوفيا لمسجد. فالرئيس التركي رجب طيب اردوغان وأنصاره يستندون إلى مجموعة من الحجج أهمها أن توقيع مصطفى كمال أتاتورك على وثيقة تحويل المعلم التاريخي مزور.

ويقولون إن هناك اختلافا بين توقيع أتاتورك على المرسوم، الذي صدر في مرحلة متقدمة من عمر الجمهورية التركية، وإمضاءاته على مراسيم لاحقة.

كما يبرر مؤرخون أتراك، ومدافعون عن تحويل أيا صوفيا إلى مسجد، موقفهم بأن السلطان العثماني المعروف باسم محمد الفاتح، الذي سيطر على مدينة القسطنطينية عام 1453، اشترى الكنيسة بأمواله ولم يأخذها عنوة”.

ويرى المرحبون بقرار المحكمة الأخير أنه “قرار وطني وأمر مرتبط بهيبة تركيا وسيادتها”.

في حين ينظر آخرون للقرار من منطلقات دينية ويعتبرونه “انتصارا للحق” على حد تعبيرهم.

لكن فريقا آخر يرى أن القضية أثيرت بدوافع انتخابية، خاصة مع تراجع مكانة الحزب الحاكم في الشارع التركي، وخسارته لبلدية إسطنبول.

ويقول مراقبون أتراك إن اردوغان يسعى إلى مخاطبة ود شرائح جديدة، أبرزها المحافظون والقوميون.

كما استوقف خطاب اردوغان الأخير الكثير من المحللين، إذ اعتبروه “إعلانا لمرحلة جديدة تنهي هوية تركيا العلمانية وتمضي بها نحو أسلمة الدولة من جديد”.

من جهة أخرى، يحذر معلقون أتراك من”تبعات وخيمة” لقرار تحويل أيا صوفيا لمسجد على العلاقات تركيا الدولية، خاصة مع الغرب، قائلين إن قرارات اردوغان “ستزيد من عزلة بلادهم وستذكي خطاب الكراهية الديني ضد المسلمين”.

تنديد وشجب

وقد تعالت أصوات غربية رسمية ودينية رفضا لتحويل أيا صوفيا إلى مسجد، باعتباره “قرارا استفزازيا لمسيحيي العالم”.

واعتبر البطريرك المسكوني برثلماوس، الزعيم الروحي للمسيحيين الأرثوذكس في العالم ويقيم في إسطنبول، أن تحويل الأثر “سيخيب آمال المسيحيين ويحدث شقاقا بين الشرق والغرب”.

ودعا حزب “الحل اليوناني”، إلى تحويل مكان ولادة مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، في مدينة سالونيك اليونانية إلى متحف، لتخليد ذكرى الإبادة الجماعي اليونانية في منطقة بونتوس المطلة على البحر الأسود.

أما عربيا، فقد فسر المعلقون العرب القرار بحسب توجهاتهم ومواقفهم السياسية من اردوغان.

كما كان البعد الديني والتاريخي حاضرا بقوة في نقاش العرب حول القرار التركي.

نورة الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب في الإمارات، قالت إن “تغيير واقع آيا صوفيا سيضر بالقيمة الثقافية لهذا الرمز الإنساني”.

بدوره انتقد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس قرار تركيا، وعلق على خطاب اردوغان قائلا له: “نبارك لك عداوة مسيحيي العالم كله”.

دور العبادة عبر التاريخ

أججت تغريدة ساوريس الجدل وقوبل كلامه بانتقادات واسعة.

فقد استنكر مغردون عرب ما وصفوه بـ “ازدواجية البعض في التعامل مع القرار التركي وكأنه سابقة في تاريخ البشرية”.

ويقول هؤلاء إن تحويل دور العبادة كان إجراءا طبيعيا مارسته مختلف الديانات والحضارات، فعادة ما يفرض المنتصر أو القوي ثقافته ودينه وهويته على معالم المدن التي يسيطر عليها” وفق قولهم.

في المقابل، أطلق مغردون آخرون وسما بعنوان “العهدة العمرية” لتذكير المهللين لقرار تحويل آيا صوفيا مسجد بالوعد الذي قطعه عمرو ابن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين لسكان القدس ورفضه الصلاة في كنيسة القيامة، حتى لا تتحول لمسجد لاحقا خلافا لما حصل مع محمد الفاتح.

لم ينته الجدل عند هذا الحد بل احتدم بين فريقين مالا إلى استعمال الشعارات الدينية.

فبينما يؤكد أحد الفريقينعلى أحقية المسيحيين في المعلم التاريخ، لأنها كانت كنيسة لفترة أطول زمنيا مما كانت عليه كمسجد، رد عليهم آخرون باستعراض أمثلة على مساجد تحولت إلى كنائس في أوروبا.

وفي خضم هذا السجال المحتدم علقت إحداهن: “جدل عقيم. نعيش اليوم في عالم يحكمه أمثال أردوغان وترامب. في عالم لا يعترف بالقيم الإنسانية ويمهد لظهور قوى جديدة تبحث عن مفاهيم جديدة للانتماء والمواطنة أقرب للقرون الوسطى”.

  • المسجد الأموي

تقول مراجع تاريخية إن المسجد الأموي في دمشق كان معبداً للإله حدد الآرامي، حيث كانت دمشق عاصمة لدولة آرام دمشق خلال العصر الحديدي.

استمر المعبد على حاله حتى دخول الرومان الذين أقاموا فيه معبداً للإله جوبيتر.

وأصبح المعبد كنسية تحمل اسم “القديس يوحنا المعمدان” مع انتشار الدين المسيحي في بلاد الشام ثم تحولت الكنيسة إلى جامع دمشق الكبير، على يد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.

  • جامع كتشاوة في الجزائر

يعد هذا الجامع من أشهر المساجد التاريخية في العاصمة الجزائر.

وقد شيد عام 1792 في العهد العثماني، وهو تحفة معمارية فريدة من نوعها.

وخلال الاحتلال الفرنسي، حوله الدوق دو روفيغو إلى كنيسة ثم إلى إسطبل للخيول.

وأرجعه الجزائريون إلى هيئته القديمة بعد الاستقلال عام 1962.

  • جامع قرطبة الكبير

يعتبر من أهم مواقع التراث العالمي، ويصنف كأحد كنوز إسبانيا الإثني عشر. ويطلق عليه الإسبان اليوم اسم الكاتدرائية-الجامع.

وبحسب دائرة المعارف البريطانية فإن المسجد بني عام 785 للميلاد على يد الأمير الأموي عبد الرحمن الأول، ثم وسع في عهد خلفائه على الإمارة.

وعندم سيطرالملك فرديناند الثالث على قرطبة في القرن الـ13 أقام كاتدرائية وسط المسجد.

في حين يشير الموقع الرسمي للمسجد إلى أن المبنى شهد تحولات عديدة، إذ كان في الأصل كنيسة قوطية.

وقبل بناء المسجد تشارك المسيحيون والمسلمون الصلاة في المبنى، إذ كان بعضه جامعا والبعض الآخر كنيسة.

وبعد فترة اشترى عبد الرحمن الداخل جزء الكنيسة وأضافه للجامع، وفقا لما جاء في موقع “معلومات عن قرطبة “الإسباني.

  • جامع العطارين

كان جامع العطارين، الواقع وسط سوق العطارين الأثري في مدينة الاسكندرية، كنيسة للقديس أبناسيوس، عام 370 ميلادي.

وتحول إلى مسجد بعد دخول المسلمين للمدينة. وتم ترميمه وافتتاحه عام 1055 ميلادية على يد بدر الجمالي، وزير الخليفة المستنصر بالله الفاطمي



[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى