أخبار عربية

شادي حبش: وفاة المخرج المصري المحبوس بسبب أغنية تنتقد السيسي


شادي حبش

مصدر الصورة
facebook

توفي الفنان والمصور المصري شادي حبش في سجن طرة، بعد أكثر من عامين على اعتقاله بسبب مشاركته في إعداد أغنية سياسية ساخرة.

وقال الصحفي المصري عبد الرحمن عياش في تغريدة إن صحة شادي تراجعت بشدة في الفترة الأخيرة، مضيفا أن “استغاثات زملائه في الزنزانة لإنقاذه، لم تلق استجابة من قبل إدارة السجن”.

وقالت لمى حبش، شقيقة المصور المتوفى، إن جنازته شيعتعصر يوم السبت في مقابر الأسرة شرقي القاهرة.

ولم تذكر الأسرة أسباب وملابسات وفاة حبش، أو ما إذا كان له تاريخ مرضي سابق، فيما لم تعلقالحكومة المصرية على الوفاة وملابساتهاحتى كتابة هذه السطور.

ودخل شادي السجن ولم يتجاوز عمره 20 ربيعا.

ورغم صغر سنه، تعاون مع فنانين كبار مثل سعاد ماسي.

كما حصل على لقب أفضل مصور “أندرغرواند” عام 2014، بعد أن حاز أعلى نسبة تصويت ضمن الحملة الجماهيرية التي تمت على صفحة “أندرغراوند ساركازم سوسايتي”، إحدى أهم صفحات العالم الافتراضي لدعم الفن البديل.

وفي مارس/ آذار عام 2018، شارك شادي في إخراج أغنية سياسة ساخرة من أداء المغني رامي عصام المقيم خارج مصر.

وتنتقد الأغنية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتشكك في جدوى سياساته ومشاريعه الاقتصادية.

ومنذ ذلك التاريخ، ألقي القبض على شادي ومصطفى جمال، خبير مواقع التواصل الاجتماعي والمسؤول عن صفحة المغني رامي عصام.

وسجن شادي وجمال بتهم “الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وازدراء الدين، وإهانة المؤسسة العسكرية”.

“حرية فنية”

ونعى نشطاء ومدونون مصريون المصور وحملوا السلطات المسؤولية الكاملة عن وفاته بسبب “حرمانه من حقه في الرعاية الطبية”.

وتداولوا رسالة كان قد كتبها شادي في سجنه في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي واستهلها بالعبارة التالية: “السجن ما بيمَوتش بس الوحدة بتموّت”.

كذلك، شدد المتفاعلون مع وسمي “شادي حبش” و”رمضان في الزنزانة” على ضرورة الإسراع بالإفراج عن زملاء شادي والمتهمين في قضايا سياسية قائلين إن حرية التعبير والرأي حقان تكفلهما المواثيق الدولية”.

واستنكر نشطاء ما سموه بـ “إصرار الحكومة على ملاحقة الفنانين لمجرد تعبيرهم عن مواضيع تنتقدها”، مضيفين إلى أن ذلك يظهر زيف تصريحات مسؤوليها بأن أولوياتهم هي محاربة الإرهاب فقط”.

كما سلطت وفاة شادي الضوء مرة أخرى على أوضاع المساجين في مصر وجددت المطالبات بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وفي الأسابيع الأخيرة، تعالت الأصوات التي تحث السلطات المصرية على الاقتداء بما حدث في دول أخرى، في الإفراج عن معتقلي الرأي والمحبوسين احتياطيا للتخفيف من تكدس الزنازين والحد من احتمالات انتشار عدوى فيروس كورونا.

وتشارك نشطاء معلومات قالوا إنها “تعكس تجاهلا متعمدا من إدارات السجون المصرية لدعوات حماية المعتقلين، أو إمداداهم بالمستلزمات الطبية اللازمة”.

إهانة لرموز الدولة

من جانب آخر، فند مغردون مصريون ما يردده البعض عن إهمال السلطات للمساجين، واستدلوا بتقارير صحفية تفيد بالإفراج عن المحبوسين في إطار الإجراءات الوقائية للحد من انتشار كورونا.

وشارك بعضهمفي تقديم التعازي لأسرة رامي، رغم اعتراضهم على محتوى الفن الذي كان يقدمه.

لكنهم أكدوا على حق الدولة في محاسبة كل من يتطاول على رموزها، لافتين إلى قوانين البلاد التي تجرم القذف والإساءة للأشخاص.

وتابعوا بأن الأغنية التي شارك فيها شادي تنطوي على عبارات بذيئة لا يمكن اعتبارها “فنا” أو إدراجها ضمن حرية التعبير عن الرأي.

واعتبر آخرون أن إهانة الجيش ورموزه تعد “خيانة عظمى”.

كما عبر المدافعون عن الحكومة عن دعمهم للسيسي، وإيمانهم بمشاريعه وسياساته وحذروا من التدوينات والوسوم التي تنتقص من جهوده في النهوض بالبلاد، التي لم تتجاوز فاجعة مقتل جنود في سيناء قبل أيام.

وينظر مغردون إلى تلك الوسوم على أنها جزء من حملات إلكترونية تنفذها أطراف خارجية “تتربص بمصر وتستغل أي حدث كوفاة شادي أو عملية إرهابية لإشاعة الفوضى” وفق تعبيرهم.

وفي إطار ذلك، ظهرت وسوم مؤيدة للحكومة مثل #تحيا_مصر_السيسي ردا على وسم #الثورةـقادمة ووسوم أخرى مناوئة للحكومة.

في الوقت الذي يعتبر فيه مغردون أن وفاة شادي في سجنه ومقتل الجنود هو نتاج سياسة الحكومة الفاشلة، يرفض آخرون ذلك ويؤكدون أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا تقتصر على مصر.

وقد شهدت مواقع التواصل حالة من الحزن على ضحايا هجوم سيناء الذي راح ضحيته 14 جنديا.

وأجمع كثير من مؤيدي السلطة ومعارضيها على إدانته.

وفي كل مرة يظهر فيها وسم جديد يرصد الوضع العام أو حرية التعبير في مصر، يحتدم النقاش بين مؤيدي الحكومة ومعارضيها عبر مواقع التواصل.





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى