أخبار عربية

فيروس كورونا: جدل في إسرائيل بعد تدخل الأجهزة الأمنية في مكافحة الوباء

[ad_1]

مصدر الصورة
EPA

لأول مرة في تاريخ إسرائيل تقتحم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية مهاما لا تمت بصلة للعمليات والتطورات الأمنية ومكافحة ما يوصف بالإرهاب، فهي الآن تسخر قدراتها التكنولوجية لمواجهة فيروس كورونا الذي ينتشر بشكل دراماتيكي في إسرائيل.

وصدقت الحكومة الإسرائيلية على قرار إقحام جهاز الأمن الإسرائيلي العام “الشاباك” في مهام مواجهة الفيروس القاتل بسبب قدرات الجهاز التكنولوجية والتجسسية في تعقب الأشخاص المصابين وذويهم للتقليل من أعداد المصابين وتجنب إمكانية حدوث وفيات في المجتمع الإسرائيلي.

وزارة الصحة الإسرائيلية تواصلت مع 400 مواطن إسرائيلي لوضعهم في الحجر الصحي بعد أن أرسل “الشاباك” معلومات تفيد بقرب الأشخاص المذكورين من مصابين في الأيام الماضية عبر تعقب أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بهم.

وقد أثار استخدام التكنولوجيا في تعقب أجهزة الهواتف وأماكن المصابين ردود فعل سياسية واسعة ما دفع القائمة المشتركة في الكنيست لتقديم التماس في المحكمة العليا الإسرائيلية ضد القرار بسبب التخوف من استخدام التقنيات في أمور أمنية وسياسية.

يبرر رئيس الحكومة المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، تلك الخطوة بأنها جاءت لمواجهة سرعة انتشار الوباء الخطير وسعيه لعدم تكرار التجربة الإيطالية السيئة مع المرض، وهو ما أكده المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي مندلبليت، الذي وافق بدوره على هذا القرار.

أما تحالف أزرق أبيض بقيادة بيني غانتس عبر عن انتقاده للقرار الحكومي مطالبا بضرورة أن تمر قرارات الحكومة المختلفة والمرتبطة بفيروس كورونا عبر البرلمان الإسرائيلي الذي بدأ أولى جلساته يوم الثلاثاء الماضي.

ويستثمر هذا التحالف الوسطي في قضية إقحام “الشاباك” للضغط أكثر على رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، للبدء في تشكيل اللجان الخارجية والأمنية والمالية للبرلمان الذي يمتلك فيه غانتس توقيع 61 عضوا على خطوات منها ما يتعلق بتغيير رئيس الكنيست المحسوب على حزب الليكود وأخرى تسعى للإطاحة بنتنياهو.

يطالب غانتس بضرورة الكشف عن المعطيات التي يحصل عليها “الشاباك” وتمريرها للجان البرلمانية منتقدا أي محاولات من قبل الليكود لعرقلة ما وصفها بـ”سيرورة الديمقراطية في إسرائيل”.

قضية إقحام “الشاباك” دفعت معسكر الوسط واليسار لتقديم التماس في المحكمة العليا الإسرائيلي ضد إدلشتاين الذي ينتمي لحزب الليكود بسبب تأجيله الدائم للمشاورات التفاوضية لتشكيل لجان البرلمان التي من المفترض أن تبحث قرارات الحكومة.

على إثر ذلك تدخل الرئيس الإسرائيلي مطالبا بعدم شل عمل البرلمان مؤكدا على ضرورة أن يبقى البرلمان فاعلا خصوصا في حالات الطوارئ وألا تفقد إسرائيل الديقراطية واحترام قرار الشعب الذي صوت لأعضاء الكنيست.

وشهد محيط البرلمان الإسرائيلي في القدس مظاهرات شارك فيها المئات رفضا لقرارات الحكومة، كما دعت المظاهرات لاستمرار عمل البرلمان فقد صب فيروس كورونا الزيت على نار خلافات كبيرة بين حزب الليكود وتحالف “أزرق أبيض” ومنافستهما على قيادة دفة الحكومة الإسرائيلية.

أما آراء المواطنين فتختلف بين مؤيد ومعارض فبعض الإسرائيلين يرون في تلك الخطوة أمرا ضروريا لمواجهة تفشي الوباء فيما يرى آخرون وخصوصا العرب في إسرائيل والفلسطينيين في القدس الشرقية الأمر ببالغ الخطورة.

لا يقتصر التعاون الاستخباراتي الصحي على جهاز “الشاباك” وذلك بعد أن أحضر الجهاز الاستخباراتي الخارجي “الموساد” أكثر من مئة ألف جهاز فحص لفيروس كورونا ما أكده مكتب رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.

ويسعى “الموساد” أيضا بدعم الحكومة لجلب ملايين المعدات الطبية من الخارج ما تباركه وزارة الصحة الإسرائيلية وتثمن فيه على دور كافة أجهزة الدولة الإسرائيلية واصفة المشهد بحالة حرب تتدخل فيها الأجهزة الأمنية.

تساؤلات كثيرة يطرحها البعض حول أسباب إقحام “الموساد” في مهام جلب معدات صحية من الخارج دون وجود تفاصيل كثيرة حول أماكن جلب المعدات وكيفية إحضارها عبر الجهاز الأمني إلى إسرائيل.

وتهدف الحكومة الإسرائيلية بالتعاون مع وزارة الصحة إلى فحص 5000 شخص يوميا بعد أن تمكنت من إجراء تحاليل لأكثر من 2000 مواطن ما أدى إلى ارتفاع أعداد المصابين في إسرائيل بصورة درامية.

ويقول رئيس حكومة تصريف الأعمال بنيامين نتنياهو إنه “سخر كل القدرات الإسرائيلية الصحية والأمنية والاستخباراتية في مواجهة الفيروس بما فيها القدرات التكنولوجية واللوجستية التي تمتلكها أجهزة الاستخبارات في إسرائيل”.

وتتحدث بعض الأوساط الصحية الإسرائيلية عن وجود معدات طبية كافية ولكنها تحذر من عدم وجود موارد كافية لجمع المعلومات والبيانات حول الفحوصات التي بدأت إسرائيل إجراءها يوميا في وقت تسعى وزارة الصحة لفحص أكثر من 5000 شخص يوميا.

ففي هذا السياق، أوكل وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينت إلى 2000 جندي احتياط إسرائيلي مهاما لوجيستية لمساعدة الجبهة الداخلية والمضي قدما في دعم جهود وزارة الصحة لتأجير الفنادق التي تسعى لاستقبال المرضى في شمال ووسط وجنوب إسرائيل.

وتعد هذه المرة الأولى التي توكل فيها إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية لتسخر قدرات جيشها في دعم جبهة داخلية طالما حذرت من ضعفها أوساط إسرائيلية عدة.

[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى