أخبار عربية

هل انتصرت حركة طالبان في أفغانستان؟

[ad_1]

بومبيو

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

حضر وزير الخارجية الأمريكية توقيع الاتفاقية التاريخية التي تضع جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان

ناقشت صحف عربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، توقيع الولايات المتحدة وحركة طالبان اتفاقًا للسلام في الدوحة يوم السبت 29 فبراير/ شباط 2020 بعد ما يقرب من 20 عامًا من الحرب.

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الاتفاق “يوفر إمكانية لإنهاء الحرب في أفغانستان وإعادة الجنود إلى الوطن”.

ورأى كتاب أن هذا الاتفاق بمثابة إعلان أمريكي لخسارة واشنطن في أفغانستان بعد إنفاق أموال طائلة على هذه الحرب ومقتل المئات من جنودها.

فيما ناقش عدد آخر من الكتاب فرص السلام في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأمريكية وإمكانية حكم طالبان للبلاد.

وأشاد فريق ثالث بجهود الدوحة للسلام، متوقعين جهودًا قطرية قريبة لإبرام السلام بين الفصائل الأفغانية.

“ورقة التوت”

يرى عبد الباري عطوان في جريدة “رأي اليوم” الإلكترونية اللندنية أن توقيع اتفاق السلام “يعني اعتراف إدارة الرئيس دونالد ترامب بالهزيمة، واحتفال حركة الطالبان السلفية بتحقيق الانتصار بعد مقاومة شرسة استمرت 18 عامًا، والاستعداد لإعادة بناء إمارتها الإسلامية الأفغانية في كابول للمرة الثانية، ونيل الاعتراف الدولي بها هذه المرة”.

وقال عطوان: “الاتفاق الذي تصفه الإدارة الأمريكية بأنه ‘تاريخي’ هو بمثابة ورقة التوت لتغطية الهزيمة والخنوع لمعظم، إن لم يكن لكل، شروط الطرف المنتصر، أي حركة طالبان، التي كانت هذه الإدارة، وكل الإدارات التي سبقتها، ترفض التفاوض معها باعتبارها حركة إرهابية، وسبحان مغير الأحوال”.

وأضاف: “بعد انسحاب القوات الأمريكية ستعود أفغانستان إلى ما كانت عليه قبل عشرين عامًا، ولا نعتقد أن السلام سيعود إلى هذه البلاد، وأن الحرب الأهلية ستتوقف، فمع من ستتفاوض طالبان لإنهاء الحرب الأهلية، مع أشرف غاني، الرئيس الحالي؟ أم عبد الله عبد لله، منافسه الطاجيكي الشرس؟ فكل منهما يدعي الانتصار في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ويشكل حكومةً خاصةً به، تمامًا مثلما هو الحال في ليبيا”.

مصدر الصورة
Google

Image caption

يرى كتاب عرب أن الأهم من هذا الاتفاق هو تسوية الخلافات بين الفصائل السياسية الأفغانية

وعلى المنوال نفسه، يقول حازم عياد في صحيفة “السبيل” الأردنية: “انتهت فصول الحرب الأمريكية في أفغانستان بالتوصل إلى اتفاق لا يختلف كثيرًا عما عرضته الحركة قبل ما يقارب العشرين عامًا”.

وأضاف: “انتصرت حركة طالبان… فبعد أكثر من 18 عامًا من الحرب أخفقت الولايات المتحدة في القضاء على الحركة، ووقف بومبيو أمام قادة الحركة مهنئًا بالتوقيع على الاتفاق، مغلقًا ملف واحدة من أطول الحروب التي خاضتها الولايات الممتدة في تاريخها، والتي كبدتها ما يزيد على تريليون دولار”.

“الامتحان المصيري”

أما صدقة يحيى فاضل فكتب في جريدة عكاظ السعودية إن “حركة حزب طالبان الأفغانية كانت – وما زالت – مثالًا حيًا… للتطرف الأعمى، ونموذجا معروفًا للتحجر باسم الدين والتدين، إذ مارست خلال سنوات حكمها لأفغانستان كل صنوف التشدد والتخبط الذي أدى – في ما بعد – إلى سقوطها غير مأسوف عليها من قبل غالبية الشعب الأفغاني أولًا، ومعظم العالم ثانيا”.

وقال فاضل: “فلكي تنجح هذه التيارات في هذا الامتحان المصيري، وتستمر ككيانات مؤثرة في مجتمعاتها، عليها أن تتلافى هذه الأخطاء والاعتقادات المجنحة، وتؤكد على تمسكها بخيار المشاركة، ونبذ الشمولية والاستبداد، هذا داخليا”.

وأضاف: “أما على المستوى الدولي، فإن عليها أن تظهر للعالم أن: الإسلام ينبذ العنف، ويدعو للسلام والأمن، ولا يقر استخدام القوة إلا في حدود ضيقة معروفة، كما أن عليها أن تقرأ الواقع المحلي والإقليمي والعالمي قراءة صحيحة وسليمة لا قراءة عاطفية هوجاء، وأن تقبل الدفع بالتي هي أحسن، ما أمكن”.

“الدوحة عاصمة للوساطات”

وأبرزت الصحف القطرية دور الدوحة في الوصول إلي اتفاق السلام بين طالبان والإدارة الأمريكية.

وقالت جريدة الوطن القطرية في افتتاحيتها: “مجددًا تداول العالم بأسره اسم دولة قطر كصانع للسلام، والدوحة كعاصمة للوساطات الناجحة لحلحلة النزاعات والتحول نحو آفاق السلام وفتح الطريق إلى الاستقرار والازدهار”.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

هناك من الكتاب العرب من أشاد بالدور القطري في التوصل إلى هذا الاتفاق

وأضافت الجريدة: “نقول إن أهمية تحقيق السلام في أفغانستان حاليا تأتي لكونه انتصارًا للعمل الدبلوماسي وإعلاء لصوت الحل السياسي كبديل للحلول العسكرية العقيمة التي لا تورث أية منطقة تحل فيها سوى البوار والخراب”.

وتابعت: “هذا الإنجاز التاريخي يتحدث عن نفسه وسيستمر الاحتفاء بهذا الحدث بالغ الأهمية على الأرض الأفغانية لوقت طويل باعتباره بوابة لتحقيق السلام المستدام”.

وفي السياق ذاته، قال صادق محمد العماري في جريدة “الشرق” القطرية إن “قطر بدبلوماسيتها الصبورة تضع خبراتها تحت تصرف الأطراف سواء الأفغان أو الأمريكان فالدوحة معروفة بتاريخها الناصع من الوساطات الناجحة باستضافتها للأطراف اللبنانية التي دخلت في نزاع حرم لبنان من الاستقرار وظل منصب الرئيس شاغرًا حتى نجحت الوساطة القطرية في التقريب بين الفرقاء اللبنانيين ليتمكنوا من إبرام اتفاق أفضى لانتخاب رئيس للجمهورية وإعادة الاستقرار إلى لبنان”.

وأضاف الكاتب: “على الرغم من أن الاتفاق يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة للانسحاب تدريجيا من أطول حروبها فإن كثيرين يتوقعون أن تكون المحادثات بين الأطراف الأفغانية أكثر تعقيدًا بكثير”.

وتابع: “لكن قطر سبق ونجحت في استضافة مؤتمر الحوار الأفغاني – الأفغاني خلال السنة الماضية، تلك المبادرة وضعت اللبنات الأولى لحوار مجتمعي أوسع وأشمل بين الفرقاء في المعادلة الأفغانية. وها هي تتطلع إلى استكمال الحوار الأفغاني – الأفغاني ليتوج الاتفاق بالسلام الشامل والمستدام في المستقبل القريب في ربوع أفغانستان”.

[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى