الارشاد النفسي

مواجة الآباء لإدمان الأبناء على الأجهزة الذكية

[ad_1]

تربية الأبناء: كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟مصدر الصورة
Getty Images

 

هل لديك طفل يجلس بالساعات أمام شاشات التليفزيون لمشاهدة الرسوم المتحركة؟ وهل تترك صغيرك يلهو بهاتفك المحمول بينما تقوم بعمل ما أو تنعم ببعض الراحة؟ وهل تجد صعوبة في إبعاد طفلك عن الشاشات بأنواعها المختلفة وتخشى من أن يؤثر ذلك على صحته وساعات نومه؟

إذا كنت من بين هؤلاء فمرحبا بأبنائك في نادي آباء “أطفال الشاشات”، ممن يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات بشكل قد يؤثر على صحتهم وسلوكهم خلال سنوات تكوين وعيهم ومعرفتهم.

توصي منظمة الصحة العالمية بأنه يجب عدم ترك الأطفال الصغار أمام التلفاز وغيره من شاشات الأجهزة الإلكترونية كما يحلو لهم، مؤكدة على أن مشاهدة أو استخدام الشاشات بهدف التسلية أو الإلهاء يجب ألا يحدث قبل أن يبلغ الطفل عامين، ويكون ذلك لفترات قصيرة فقط.

وتقول المنظمة إن الحد الأقصى للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات هو ساعة واحدة يوميا، والأقل من ذلك أفضل.

لكن صفاء محمد، ربة منزل، تقول إنه من الصعب الالتزام بتوصيات وإرشادات منظمة الصحة العالمية، متساءلة: “كيف يمكن لأسرة لديها أطفال في أعمار مختلفة أن تمنع طفلا صغيرا من التعرض لأي شاشة على الإطلاق، على النحو الموصى به”.

وأضافت لبي لبي سي: “لدي طفلان، أحدهما في الثامنة من عمره، والآخر في الثالثة، وأتركهما أمام شاشة التليفزيون لما يتراوح بين أربع وخمس ساعات تقريبا في اليوم، أقوم خلالها بأعمال المنزل المختلفة. في الحقيقة، لا أعرف كيف كنت سأقوم بإعداد الطعام وأعمال التنظيف، إذا لم يكن لديهما شيء يشاهدانه”.

وتابعت: “بدأت أشعر أن لهذا الأمر تأثيرا كبيرا على سلوك طفلي الأكبر، الذي أصبح يتحدث في كثير من الأحيان مثل أبطال الرسوم المتحركة ويؤدي الكثير من حركاتهم، وحتى طفلي الأصغر بدأ يقلده هو الآخر في هذه الحركات. وحتى عندما أغلق التلفاز، فإن نجلي الأكبر يتجه نحو هاتفي المحمول من أجل الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية الموجودة عليه. من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل، في الوقت الحالي أن تُبعد أطفالك عن الشاشات، فماذا نفعل؟”

مصدر الصورة
Getty Images 
Image caption

توصي منظمة الصحة العالمية بأنه يجب عدم ترك الأطفال الصغار أمام التلفزيون وغيره من الشاشات كما يحلو لهم

ووفقا للكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل في بريطانيا، يمكن للآباء أن يسألوا أنفسهم:

هل يتم التحكم في وقت مشاهدة أو استخدام الأطفال للشاشة؟

هل يتعارض الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات مع ما تريده الأسرة؟

هل يتداخل استخدام الشاشة مع وقت النوم؟

هل أنت قادر على التحكم في تناول الوجبات الخفيفة، خلال استخدام الشاشة؟

وإذا كانت الأسرة راضية عن إجاباتها عن تلك الأسئلة، فمن المرجح أنها تتعامل مع استخدام الشاشات بشكل جيد، والعكس صحيح.

وتشدد تلك التوصيات أيضا على أنه من المهم ألا يأتي استخدام هذه الأجهزة على حساب ساعات النوم أو قضاء الوقت مع الأسرة.

لكن محمد أحمد، أب لأربعة أطفال في مصر، يقول لبي بي سي: “أصبح جهاز التابلت هو كل شيء بالنسبة لنجلي موسى، البالغ من العمر سبع سنوات، للدرجة التي تجعله ينام وهو بين يديه. لقد أصبح لا يرغب في الجلوس كثيرا مع أفراد الأسرة ويستغل أي وقت للعب على التابلت.”

مصدر الصورة
Getty Images 
Image caption

تقول الكلية الملكية لطب الأطفال بلندن إنه من المهم ألا يكون استخدام الشاشات على حساب الوقت مع الأسرة

وتقول هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، لبي بي سي: “إن قضاء فترات طويلة أمام الشاشات يجعل الطفل وحيد الاتجاه، بمعنى أنه يستقبل أكثر مما يرسل، ويجعله يقلد ما يراه، وهو ما قد يصيبه بالتوحد وعدم الرغبة في التفاعل مع الآخرين، علاوة على أن المحتوى الذي يراه الطفل قد يكون عنيفا أو خياليا، وهو ما يفصله عن الواقع ويسبب له العديد من المشاكل السلوكية”.

وأضافت لبي بي سي: “ومن الناحية الطبية، قد يصاب الطفل بالعديد من المشاكل بسبب زيادة الشحنات الكهربية نتيجة جلوسه لفترات طويلة أمام الشاشات، فضلا عن التأثير على النظر.”

وتابعت: “يتعين على الآباء أن يقللوا فترات استخدام الأطفال للشاشات قدر المستطاع، وأن يكونوا معهم أثناء مشاهدة الشاشات من أجل فلترة المحتوى والتفاعل من الأطفال، كما يجب أن يبحثوا عن بدائل أخرى للطفل مثل ممارسة الرياضة.”

وأوصت الكلية الملكية بأنه بالنسبة للأطفال في سن مبكرة، يتعين على الوالدين أن يتخذا القرار المناسب بشأن المحتوى الذي يشاهدونه ومدة استخدام الشاشات.

أما الأطفال في مراحل عمرية أكبر، فينبغي على الآباء التفاوض معهم بشأن وضع حدود زمنية لاستخدام الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.

[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى