أخبار عاجلة

الدولار يواصل الانخفاض أمام الجنيه | جريدة الأنباء

  • تحسن الأوضاع الاقتصادية وزيادة حجم التدفقات الأجنبية وراء ارتفاع العملة
  • الدينار يعادل 55 جنيهاً مصرياً.. والدولار ينخفض إلى 16.90 جنيهاً مصرياً

رباب الجوهري

يعيش الجنيه المصري حالة من الانتعاش هذه الايام وذلك بعدما استعاد عافيته أمام الدولار تدريجيا، حيث بدأ الدولار في الانخفاض أمام الجنيه منذ 27 يناير الماضي وحتى الان ليفقد حوالي نحو جنيه وبنسبة انخفاض بلغت 6%، ويعد هذا الانخفاض كبيرا أيضا عقب قرار تحرير صرف العملة المحلية الجنيه (أو ما بات يعرف بالتعويم)، حيث كان قد لامس الـ19 جنيها نهاية العام 2016.

وجرى تداول الجنيه عند 16.91 جنيها مقابل الدولار بعد أن تجاوزت العملة حاجز الـ17 جنيها للدولار، الاسبوع الماضي، لتغلق عند 16.995 جنيها مقابل الدولار وفقا لمتوسط أسعار طلبات البيع والشراء لدى البنك المركزي المصري. وخالف الجنيه الاتجاه النزولي السائد بين عملات الأسواق الناشئة بدعم من التدفقات إلى قطاعي الطاقة والسياحة.

وبلغ سعر صرف الدينار الكويتي أمس مقابل الجنيه المصري حوالي 55 جنيها مصريا لكل دينار كويتي، او ما يعادل 18.150 دينارا لكل ألف حنيه مصري.

وقال عدد من مسؤولي شركات الصرافة لـ«الأنباء» ان القفزة النوعية التي يشهدها الجنيه المصري خلال الفترة المنصرمة يعزى الى تحسن الاوضاع الاقتصادية في مصر وانتهاج سياسة مالية فطنة من قبل الحكومة والتي تهدف الى رأب صدع العملة ومعالجة التلفيات القديمة التي شهدتها مصر اضافة الى تدفق السيولة من الخارج ما ادى الى توافر العملة الأجنبية في البنوك المصرية بشكل مستمر ودائم.

وأشار البعض الى ان تحويلات المصريين المقيمين في الكويت ستتنامي خلال الاشهر المقبلة وليس العكس وذلك بسبب العطلات الصيفية والاجازات ما يتطلب الحصول على الجنيه، وإلى التفاصيل:

بداية قال رئيس مجلس ادارة شركة السلطان للصيرفة احمد سلطان ان السياسة المالية لجمهورية مصر العربية تقف وراء ارتفاع قيمة العملة حيث لفت الى ان احد التقارير الاقتصادية ذكرت ان الحكومة المصرية تهدف الى ان يعادل الدولار قيمة الـ16 جنيه وهي حاليا وصلت الى ما دون الـ 17 جنيها.

وقال سلطان «ان الكويت احد الاسباب الرئيسية التي ساهمت في تماسك الجنيه المصري مقارنة بأي دولة خليجية اخرى مثل الامارات والسعودية حيث ان الثقافة الموجودة لدى المصريين بالكويت وهي التحويل بالجنيه المصري وهو ما دعم سعر صرف الجنيه خلال الفترة الماضية».

وذكر سلطان ان الكويت بها أكثر من 42 شركة صرافة وأكثر من 90% من هذه الصرافات تقوم بتحويل الجنيه المصري وهو ما يؤدي الى الطلب القوي للجنيه.

واشار الى ان البعض كان يعتقد ان الجنيه المصري سيهبط نظرا لتراكم حجم الدين المصري وارتفاع فوائده ما قد يشكل ضغطا على العملة بيد ان سياسة الدولة استطاعت التحكم في الاوضاع وتمكنت من رفع العملة تدريجيا.

حول احتمالية تراجع حجم تحويلات المصريين الى مصر نفى السلطان حدوث مثل هذا الامر مشيرا الى ان المؤشرات تشير الى ان المبالغ المحولة سترتفع خلال الفترة المقبلة حيث العطلات الصيفية والاجازات التي تفرض على المصريين القيام بتحويل عملة استعدادا لتقضية الاجازات في مصر.

من جهه اخرى قالت مصادر في احدى شركات الصرافة المحلية المعروفة ان الارتفاعات الملحوظة في قيمة الجنيه المصري سببها تنامي قوة العملة بسبب تدفق سيولة اجنبية كبيرة داخل السوق المصري الغني بالفرص الاستثمارية.

وأشارت الى ان هناك تدفقات بقيمة 12 مليار دولار للسوق المصري وهو الامر الذي من شأنه الانعكاس على قوة العملة لاسيما مع الاصلاحات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد المصري حاليا والتي ظهرت بوادرها على كل القطاعات في البلاد، لافتا الى ان حجم تحويلات المصريين الى الخارج سيتنامى خلال افترة المقبلة بسبب الاجازات ونزول الرواتب وهو ما سيؤدي بالتالي الى ارتفاع في سعر الجنيه المصري المتوقع ان يحقق قفزات استثنائية خلال الايام القليلة المقبلة.

وكانت تقارير اقتصادية قد ارجعت اسباب ارتفاع الجنيه المصري الى تحسن المؤشرات الاقتصادية لمصر خلال الفترة الراهنة، مما أدى إلى اشادة كل المؤسسات العالمية والبنك الدولي وشركات التصنيف الائتماني بتحسن مؤشرات مصر، علاوة على انخفاض مخاطر الدولة خلال الفترة الحالية، ما ساهم في إعطاء ميزة تنافسية لمصر عن الأسواق الناشئة، حيث ان تراجع الدولار يساهم في إعطاء الشركات العالمية نصائح للصناديق الأجنبية للاستثمار في ادوات الدين.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق