أخبار عاجلة

بالفيديو ديوانية نسيج الثقافية حول | جريدة الأنباء

  • فهد العليوة: الدراما تُسلط الضوء على المشكلات ولا تضع حلولاً لها
  • المسلسلات لا تمثل المجتمع كله لكنها تمثل قصة معينة أو فئة أو طريقة عند الكاتب
  • مسلسل الـ 30 حلقة تجاري بحت وموجود في كل مكان وليس الكويت فقط
  • من الطبيعي أن ينتقد الجمهور ويهاجم العمل الفني فهو حق مشروع له

عبدالحميد الخطيب

بدعوة من الشيخة الزين الصباح، وبحضور سفير الولايات المتحدة لورانس سيلفرمان لدى الكويت، ومدير التحرير الزميل محمد بسام الحسيني والنجمين عبدالله بوشهري وسعود بوشهري والمخرج والمنتج عبدالله السلمان وعدد كبير من الاكاديميين والاعلاميين والنقاد والمهتمين بالفن، اقيمت مساء اول من امس في مقر المجموعة الوطنية للصناعات الابداعية «نسيج» ديوانية ثقافية نظمتها «نسيج» بالتعاون مع «سي سي دي» حول الدراما في رمضان الجاري والدراما الكويتية تحديدا.

الكاتب فهد العليوة ادار الديوانية وطرح ثلاثة اسئلة شكلت ثلاثة محاور مهمة، مفسحا المجال للحضور ليدلي كل منهم بدلوه، وكان يعقب عليها في النهاية، وبدأ بالسؤال: هل المسلسلات الكويتية تمثل المجتمع الكويتي أم لا؟ وانقسم الحضور بين التأكيد على ان الدراما تواجه ازمة محتوى، وأن المسلسلات كانت في الماضي تعكس الواقع بشفافية مثل مسلسل «درب الزلق»، اما الآن فيتم تقديم اعمال لهجتها ركيكة ولا علاقة لها بالمجتمع الكويتي وتسلط الضوء على القيم السلبية ونقاط الضعف، لكن رأي أغلبية الحضور كان عكس ذلك حيث اكدوا أن الدراما ليس مطلوبا منها أن تمثل كل المجتمع بل أن تركز على قصص مثيرة فيه وتسلط الضوء عليها، وانتقدوا الادعاء ان مجتمعنا فاضل، وشددوا على ضرورة منح الدراما مزيدا من التشجيع والدعم لتعزيز الدور المهم الذي تلعبه كصناعة توفر فرص عمل وكعمل ثقافي يرتقي بصورة البلاد.

وعلق العليوة قائلا: المسلسلات لا تمثل المجتمع كله، لكنها تمثل قصة معينة او فئة او طريقة عند الكاتب، وعندنا عمل من اعظم الاعمال الكويتية وهو «خالتي قماشة» الذي انتقد انتقادا شديدا عند عرضه، وبعد ذلك اصبح من الكلاسيكيات، مستدركا: من الطبيعي ان ينتقد الجمهور ويهاجم العمل الفني فهو حق مشروع له، واليوم نحن كصناع دراما لابد ان نتقبل اي نقد، والزمن هو الذي يحكم على اعمالنا وهل ستعيش ام تندثر، وتابع: الدراما لا تضع حلولا للمشكلات التي تطرحها، ولكنها اداة لتسليط الضوء على المشاكل والسلبيات بالمجتمع، وتوجه الرسائل التي يتمنى ان يوصلها الكاتب الى المسؤولين والمختصين ليجدوا الحلول المناسبة.

وكان السؤال الثاني: ما الخلل والتقصير في المسلسلات الكويتية؟ وتحدث عدد من الحضور، وقالوا ان المشكلة تكمن في النص الذي يتأثر بالرقابة التي تحد من حرية الكاتب، ملمحين في السياق نفسه الى ان المشكلة تكمن ايضا في التحديات التي يواجهها الوسط الفني وعدم التركيز على حلها بالتعاون الجماعي، في حين دافع آخرون عن «الرقابة» مشددين على انها ليست الشماعة التي يتم تعليق مشكلات الدراما الكويتية عليها، لافتين الى ان هناك كثيرا من القضايا التي يتم تقديمها في المسلسلات بطريقة ذكية ولا تعترض عليها الرقابة، وكان تعليق الكاتب فهد العليوة: لا نريد ان نوجه اصابع الاتهام الى الرقابة، نحن نطرح موضوع الرقابة كشباب وصناع دراما وجمهور لكي نطالب المسؤول عن وضعها بالنظر الى مطالبنا، مستدركا: من وضع الرقابة ليس وزارة الاعلام ولكن مجلس الامة والذي دوره اساسا هو الحفاظ على حرية التعبير والدفاع عن حرياتنا، والرقابة مجبرة على ان تقف مع الفن الكويتي بغض النظر عن توجهها، عما حقنا ككتاب ان نعبر بما نريد لكي نقدم قضايا اكثر من «حبني واحبك» والطلاق والزواج.

وجاء السؤال الثالث: ما الذي يمكن ان يطور الدراما الكويتية؟ وتطرق الحديث الى الابداع ومشاركة القطاعين العام والخاص في تطوير صناعة الدراما، وقيمة الفن وتنبئه بالمستقبل وتأثيره في الناس، وافساح المجال لحرية الكتاب، وطالب البعض بضرورة تقدير الاحتياج، والارتقاء بالمحتوى وتخفيف الرقابة ومواكبة التقنيات المتطورة، وتساءلوا عن جدوى تقديم مسلسلات الـ30 حلقة؟ ولماذا لا توجد مسلسلات 10حلقات او اقل؟ وكان مسك الختام بقول فهد العليوة: موضوع الـ 30 حلقة تجاري بحت، وهو نتاج اتفاق بين صناع الدراما الذين رأوا ان مسلسل الـ 30 حلقة يحقق الارباح المرجوة انتاجيا، واصبح نظاما سائدا بعد فترة من اعمال الـ 15 حلقة، وهذا الامر موجود في كل مكان وليس الكويت فقط.

لورانس سيلفرمان: الديوانيات مكان عظيم لتجمع الشباب الكويتيين

وصف الصورة

على هامش الديوانية الثقافية، تحدث سفير الولايات المتحدة لدى الكويت لورانس سيلفرمان لـ «الأنباء» قائلا: سعيد جدا لكوني هنا في الديوانية الثقافية، فلقد ذهبت إلى العديد من هذه الديوانيات التي تعتبر مكانا عظيما لتجمع الشباب الكويتيين، حيث يأتون كي يتحدثوا حول العديد من المواضيع المهمة بمنتهى الصراحة في آرائهم.

وتابع سيلفرمان: إنها ديوانية حقيقية بأسلوب كويتي، ومن العظيم ان يكون هناك منها في شهر رمضان لأن «ما في رمضان مثل رمضان في الكويت»، مستدركا: الكويت مميزة خلال رمضان خصوصا في ثقافة الديوانية، ويشرفني أن أكون هنا اليوم في مجموعة الصناعات الإبداعية الوطنية بالديوانية الثقافية.

الزين الصباح لـ «الأنباء»: الصناعات الإبداعية مهمة من أجل تنمية وارتقاء بلدنا ككل

وصف الصورة

أكدت الشيخة الزين الصباح ان الديوانية الثقافية تهدف الى تجميع الشباب، وقالت في تصريح لـ «الأنباء»: نحاول بقدر الإمكان أن نبني قاعدة معرفية لدى شبابنا من المحتوى المتطور الذي يحاكي واقعنا، وفي نفس الوقت يتماشى مع قيمنا وإرثنا الحضاري والتراثي والوطني.

وأضافت الشيخة الزين: الصناعات الابداعية مهمة في جميع مجالاتها ومساحتها من اجل تنمية وارتقاء بلدنا ككل، واليوم مصادر الدخل وتنمية الشباب تعتمد اعتمادا كليا على التنويع، كذلك أنواع المجالات التي نقدمها للشباب ليطوروا انفسهم، مكملة: الصناعات الابداعية من اهم المجالات التي بإمكان الشباب ان يتخصص فيها.

وتابعت: اليوم نوفر مساحة للحديث عن الانتاج التلفزيوني ومنه الدراما، فنحن نحاول ان نجمع الشباب لنستمع اليهم ونتعلم منهم ونطور معهم الصناعات الابداعية، من اجل تنويع مصادر دخل البلد وتغذية اقتصادنا المحلي، ولتوصيل قصصنا وطموحاتنا وآرائنا الى المحافل الدولية.

فيصل الفهيد:الديوانية مبادرة بدأت في 2013

وصف الصورة

تحدث فيصل الفهيد احد مؤسسي الديوانية الثقافية، قائلا: الديوانية مبادرة بدأت في 2013، وهي تطوير فكرة الديوانية المعروفة عندنا بالكويت، بحيث يكون فيها تفاعل بين الكل من شباب وفتيات وصغار وكبار وكويتيين وغير كويتيين، والكل يشارك بمكان واحد لمناقشة مواضيع مختلفة شهريا، وناقشنا العديد من المواضيع المهمة في الفترة الماضية، واليوم نناقش الدراما ومستوى المسلسلات و«الميديا» بشكل عام في الشهر الفضيل.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق