أخبار عربية

صناديق “الفضفضة” لتشجيع الفتيات على الإبلاغ عما يتعرضن له من انتهاكات في كينيا

[ad_1]

صندوق

Image caption

تُثبت “صناديق الفضفضة” في أماكن غير ظاهرة لتوفر قدرا من الخصوصية لمستخدميها

في أحد أكثر الأحياء فقرا في كينيا، بدأ الناس محاولة لكسر الصمت عن الانتهاكات الجنسية والأسرية التي تتعرض لها الفتيات من خلال “صناديق الفضفضة” في المدارس. أشلي لايم، صحفية بي بي سي في العاصمة الكينية نيروبي، تستعرض هذه الفكرة الجديدة.

وفي إحدى الرسائل التي أُودعت “صناديق الفضفضة” في مدرسة في حي كيبيرا الفقير، كتبت فتاة لم تذكر اسمها رسالة جاء فيها: “عندما يغادر أبي المنزل لتناول الكحوليات في الحانة، يعود غاضبا ويهددني بالقتل أنا وأمي وأختي”.

وأضافت الفتاة ذات الأربعة عشر ربيعا: “لوقت طويل، لم أجد من أتحدث إليه واضطررت لإخفاء مشكلاتي عن الآخرين. لكن عندما وفرت المدرسة صندوق الفضفضة، تمكنت من كتابة مشكلتي على الورق ووضعها في الصندوق دون أن أضطر للإفصاح عن هويتي”.

هم ثقيل في القلب

قامت منظمة بوليكوم ديفلوبمنت، الممولة من الأمم المتحدة، بتركيب 50 صندوقا معدنيا في مدارس حي كيبيرا، أحد أكثر الأحياء فقرا في نيروبي.

و تكتب الفتيات المشكلات التي يعانين منها على الورق قبل وضعها في الصناديق، التي غالبا ما تكون أمام مراحيض المدرسة أو غيرها من المواقع غير الظاهرة، مما يحافظ على خصوصية الفتيات، خاصة في المدارس المختلطة.

وقالت جين أنيانغو، مؤسسة منظمة بوليكوم ديفلوبمنت: “عندما بدأت العمل مع الفتيات، لاحظت أن من يعانين مشكلات خطيرة يتجنبن الحديث عنها”.

وأضافت: “وكانت الفتيات اللاتي تعانين من مشكلات عادية هن من يتحدثن عما يشغل قلوبهن من هموم. لذلك فكرت في طريقة يمكن من خلالها الاستماع إليهن”.

التحرش الجنسي

تلقى متطوعون محليون تدريبا ليكونوا مستشارين يعملون على قراءة مئات الرسائل التي توضع في الصناديق والتفكير في كيفية التعامل مع المشكلات التي تحملها.

ولأن الفتيات في الرابعة عشرة من العمر لا يمكنهن الوثوق في هؤلاء المستشارين، دعت إدارات المدارس الطالبات وأسرهن لمناقشة كل ما يتعلق بحياة الأسرة مع تحذير الرجال من الإقدام على أية انتهاكات في حق النساء والأطفال في الأسرة.

Image caption

هناك عوامل اقتصادية واجتماعية تؤدي إلى تفشي الانتهاكات الأسرية والجنسية في الأحياء الفقيرة

وكان التحرش الجنسي على رأس قائمة الموضوعات المتكررة التي تشكو منها الفتيات.

وأشار تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في 2010 إلى أن العنف ضد النساء والفتيات من الممارسات السائدة في الأحياء الفقيرة علاوة على ارتباط هذه الظاهرة بالافتقار إلى خدمات الصرف الصحي والأمن العام.

وذكر تقرير آخر صدر في 2014، عن المركز الأفريقي لأبحاث السكان والصحة، أن حوالي 30 في المئة من السكان في الفئة العمرية من 10 إلى 24 سنة في كينيا يقطنون أحياء فقيرة.

وأضاف التقرير: “غالبا ما يواجهون خطر الفقر المدقع، والنتائج المتردية للتعليم في المدارس، والزواج المبكر، والعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الذي يمارس على أساس النوع، علاوة على غياب الخدمات الأساسية ووسائل الراحة.”

وقالت أنيانغو إن الانتهاكات الجنسية التي يبلغ عنها فتيات المدارس تُحال بمعرفة المستشارين إلى منظمات أخرى يمكنها تقديم المشورة والمساعدة لتقديم بلاغات للشرطة.

وأضافت: “أدركنا من خلال التعامل مباشرة مع القضايا أن المدارس تمنعنا من الوصول إلى الفتيات. وغالبا ما يخبروننا بأننا نحدث ارتباكا داخل مؤسساتهم”.

ولا تقتصر رسائل الفتيات على الإبلاغ عن انتهاكات، إذ قد تتضمن تلك الرسائل أسئلة تجد الفتيات حرجا في طرحها على آبائهم.

“شعور الفتيات بالتمكين”

عندما رافقت بي بي سي المعلمة لي أدهيامبو في زيارة إلى إحدى المدارس، بدأت المعلمة فضّ قطع مطوية من الورق وقراءة الرسائل المكتوبة عليها في حجرة دراسة رديئة الإضاءة.

وتضمنت إحدى الرسائل سؤالا يقول: “ما هو الحمل، وكيف يحدث؟”

Image caption

تناقش المعلمات المسؤولات عن “صناديق الفضفضة” الفتيات فيما يُطرح من أسئلة في الرسائل الموجودة في الصناديق

رُفعت أيدي عدد من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و15 سنة، واختارت المعلمة أدهيامبو إحدى الطالبات للإجابة.

وقالت الفتاة بصوت مرتفع: “الحمل هو أن يكون هناك شيء ما حي في معدتك”، بينما باقي الفتيات يتمتمن ويضحكن.

وقالت فتاة أخرى: “تصبحين حاملا عندما تلتقي خلية ذكرية بأخرى أنثوية”.

أومأت المعلمة برأسها في إشارة إلى اتفاقها مع إجابة الفتاة ثم أعطت بعض التفاصيل عن كيفية الحمل وتكوين الأجنة، وهو الموضوع الذي يندرج في قائمة الموضوعات المحرمة التي لا يسمح للأطفال بالحديث عنها في الكثير من منازل حي كيبيرا الفقير في نيروبي.

وينطوي عمل أدهيامبو وغيرها من المعلمات على دور حيوي في تمكين الفتيات وحمايتهن من الانتهاكات.

فالبنسبة لفتاة في الرابعة عشرة من عمرها تعيش مع أب مدمن للكحوليات يمارس انتهاكات ضد أفراد أسرته، تُعد كتابة المخاوف والمشاعر من الطرق العلاجية.

وختمت الفتاة رسالتها، قائلة: “الآن أشعر بأني حرة لأني بتّ أستطيع التعبير عن نفسي وأن أطلب المساعدة. أشعر بقدر أكبر من الراحة والسعادة”.

[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى