أخبار عاجلةمقالات

هل أصبحنا مدمنين للتقنية؟ هل سلبت التقنية تماسك الأسرة واستقرارها؟ بقلم الأستاذة منال القحطاني

إيسايكو: هل أصبحنا مدمنين للتقنية؟ هل سلبت التقنية تماسك الأسرة واستقرارها؟ بقلم الأستاذة منال القحطاني 

كشفت الأبحاث المهتمة بالمجال الأسري الأثر السلبي الذي يتركه الإدمان التقني على الأسرة وتوصلت من خلالها أبحاثها إلى إحصائيات من أهمها أن بنسبة ٤٢٪ أشاروا بأن الانترنت والهواتف تُسبب تشتت الانتباه عن أزواجهم أثناء تواجدهم معاً، وبنسبة ٢٠٪ أشاروا بأنه ترك تأثير سلبي نسبياً، وبنسبة ١٠٪ من المتزوجين أشاروا بأن تأثير الإدمان التقني كان بالغ الشدة على استقرار الأسرة، كما أشاروا بنسبة ٨ ٪ من المتزوجين بأن هناك خلافات أسرية يعود سببها إلى عدد الساعات التي يمضيها الأزواج على الانترنت.

ونرى أن الإدمان يرجع لعدة أسباب مختلفة لعلنا نحصر أهم أسباب الإدمان التقني:

وهو ما توفره التقنية من السرية والخصوصية لمستخدميها، ووجود وقت الفراغ وما يصحبه من ملل وعدم شغله بطريقه صحيحة، كما توجه له بعض الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب وافتقارهم للدعم العاطفي لذا يلجؤون للتقنية لسد هذه الثغرة والفجوة، الهروب من الواقع واللجوء إلى الوقع الافتراضي، انتشار الالعاب الإلكترونية الحديثة التي تجعل البعض يقضيساعات متواصلة على الإنترنت، التعرض للصدمات النفسية التي تؤدي للعزلة الاجتماعية.

ولا شك أن مظاهر الإدمان التقني في الأسرة يلاحظ في عدد من السلوكيات داخل الأسرة، كإهمال الواجبات والحقوق الأسرية وضياع وقت الجلسات الأسرية بالانشغال بالأنترنت، والشعور بالقلق والتوتر وقد يصل إلى الاكتئاب عند انقطاع الانترنت، وتفضيل البقاء في المنزل بدلاً من حضور الأنشطة الأسرية والاجتماعية، وتدهورالقدرات والمهارات الشخصية والاجتماعية، وقضاء أوقات طويلة على الانترنت بدون هدف واضح أو سبب مبرر.

يترك الإدمان التقني آثار سلبية على الأسرة يترأس الآثار غياب التواصل العاطفي والحوار بين أفراد الاسرة والشعور بالغربة النفسية والاجتماعية وانخفاض تقدير الذات، وانسحاب اللغة الواقعية والتعلق بالعالم الافتراضي.

من أهم أساليب مواجهة الإدمان التقني هو أن تسعى الأسرة الى تعزيز لغة الحوار والاحتواء العاطفي بين أفراد الأسرة، والحدّ من استخدام الانترنت من خلال تحديد ساعات محددة في اليوم، والعمل على تعزيز الرقابة الذاتية وزيادة الأنشطة والاجتماعات الأسرية التي تزيد من ترابط وتماسك الأسرة وتلبي احتياجات واهتمامات أفرادها.

كما يجب أن تتظافر الجهود ما بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والتوعوية لمعالجة ومواجهة الإدمان التقني وما يتركه من آثار سلبيه والعمل على تدعيم وتعزيز الآثار الإيجابية.

 

منال القحطاني

أخصائية اجتماعية

@SW_Manal2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى