أخبار عاجلةالعلوم النفسية والتربوية والاجتماعيةمقالات

الصحة النفسية و جودة الحياة … بقلم الأستاذة منال القحطاني

إيسايكو: الصحة النفسية وجودة الحياة … بقلم الأستاذة منال القحطاني

تزامنًا مع اليوم العالمي لتعزيز الصحة النفسية الموافق 10/10/2022

سنسلط الضوء على الصحة النفسية وأثرها على جودة الحياة وبهدف توعية الأفراد والمجتمعات بأهمية الصحة النفسية والعقلية.

للصحة النفسية أهمية كبرى تعود على الفرد والمجتمع، فهي أساس السعادة والاستقرار والتكامل بين الأفراد، كما لها الدور المهم في مواجهة المشكلات الاجتماعية التي قد تؤثر في سلامة عملية النمو النفسي والاجتماعي للفرد.

إن الصحة النفسية هي حالة من الرفاه النفسي تمكن الشخص من مواجهة ضغوط الحياة، وتحقيق إمكاناته، والمساهمة في مجتمعه المحلي، والصحة النفسية هي قدرة الفرد على التعامل والتكيف بالظروف المحيطة بطريقة ذكية وذلك بالتعبير عن ردود فعله.
إن الصحة النفسية تجعل الفرد منسجماً مع نفسه ويتكيف مع مجتمعه، وتجعل حياته خالية من التوترات والمخاوف والضغوط ولا شك أنها تؤثر على الحياة اليومية للإنسان وهذا يشمل العلاقات الاجتماعية والصحة الجسدية، وكما لها أثر كبير على الإنسان، حيث انها تعني الاستقرار الذاتي للإنسان، وتخلق أفرادًا مستقرين وفعالين، بحيث يكونوا أكثر قدرة على التعامل الإيجابي مع جميع الضغوط والانفعالات التي قد تواجههم.

إن العلاقة بين جودة الحياة والصحة النفسية علاقة طردية إيجابية وذلك وفقاً للدراسات والأبحاث التي أُثبتت العلاقة الوطيدة بين كلاً من الصحة النفسية وجودة الحياة، أي كلما ارتفع معدل الصحة النفسية لدى الفرد ارتفع طردياً معدل جودة الحياة وبالتالي إن ارتفاع معدل الصحة النفسية لدى الفرد يؤدي إلى ارتفاع معدل الصحة النفسية لدى المجتمع.

هناك الكثير من الطرق والأساليب لتعزيز الصحة النفسيّة في حياة الفرد لذاته سنتطرق لأهمها وهي:

أولاً: الاهتمام بتلبية الحاجات البيولوجية الأساسية كالطعام، الشراب، النوم، والراحة.

ثانياً: المساعدة على تكوين الصورة الإيجابيّة والاتجاه السليم نحو الذات عن طريق الإيحاءات الإيجابيّة للذات في جميع المواقف.

ثالثاً: الابتعاد عن مصادر القلق النفسي والتوتر والخوف.

رابعاً: تحديد هدف واضح للحياة والسعي المستمر لتحقيقه.

خامساً: التنشئة الأسريّة السليمة والخالية من العنف اتجاه الأطفال والمراهقين.
إن مظاهر الصحة النفسية تَظهر على الفرد في جميع جوانبه الشخصية والاجتماعية التفاعلية لعلنا نذكر أربع مظاهر أساسية وهي:

التوازن والنضج الانفعالي: حيث يكون الفرد قادراً على الاتزان في الاستجابات والانفعالات تجاه المثيرات المختلفة، والقدرة على مواجهة الضغوط والتغلب عليها، بالإضافة إلى القدرة على التعبير عن الانفعالات بطريقة واضحة وناضجة بعيداً عن المبالغة.

الدافعية: هي المحفّز الداخليّ الذي يدفع الفرد إلى الإنجازات المختلفة والسعي الداخلي الدائم لتوجيه القدرات والإمكانات لتحقيق الأهداف.

الشعور بالسعادة: وهي من أبرز مظاهر الصحة النفسية نظراً للاستقرار النفسي والأمان والطمأنينة الداخلية.

التوافق النفسي: وهو عبارة عن التقبّل الداخلي للذات وقدراتها وإمكاناتها، والقدرة على الحصول على الدرجة اللازمة من الإشباع للحاجات في البيئة مع مراعاة المتغيرات المحيطة.

2022 شعارُنا لعام

“جعل الصحة النفسية والرّفاهية للجميع أولوية عالمية”

منال القحطاني

اخصائية اجتماعية

@SW_Manal2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى