أخبار عاجلةمقالات

الصحة النفسية للأشخاص ذوي الإعاقة (اليوم العالمي للصحة النفسية ١٠ اكتوبر) … بقلم الدكتورة هلا السعيد

إيسايكو: الصحة النفسية للأشخاص ذوي الإعاقة (اليوم العالمي للصحة النفسية ١٠ اكتوبر) … بقلم الدكتورة هلا السعيد

في كل عام يحتفل العالم بيوم الصحة النفسية العالمي 10 أكتوبر لإذكاء الوعي العام بقضايا الصحة النفسية، والغرض من هذا اليوم هو إجراء مناقشات أكثر انفتاحاً بشأن الأمراض النفسية وتوظيف الاستثمارات في الخدمات ووسائل الوقاية على حد سواء.

الأهداف العامة ليوم الصحة النفسية العالمي:
والأهداف العامة التى تسعى إلى تحقيقها أيام الصحة النفسية العالمية هى:
– الاهتمام ونشر الوعى عن الصحة النفسية.
– توجيه مزيد من الاهتمام لموضوعات الصحة والمشكلات النفسية.
– تحديد أولويات موضوعات الصحة النفسية.
– التخلص من مفهوم “العار الاجتماعى” للأمراض النفسية.
– إجراء المزيد من الدراسات الميدانية لمشكلات الصحية النفسية فى مختلف المجتمعات.
– العمل على تحسين خدمات الصحة النفسية والارتقاء بمجال رعاية الصحة النفسية.
– نشر الوعى فى كافة المجتمعات عن أهمية الصحة النفسية فى حياة الفرد.
– تقديم الدعم لبرامج الوقاية من الأمراض النفسية أو لبرامج إعادة التأهيل النفسى والاجتماعى لمن تماثلوا للشفاء من الاضطرابات النفسية وكيفية التفاعل مع مجتمعاتهم من جديد.
– الاتصال بالمنظمات المحلية والعالمية الداعمة للصحة النفسية لتلقى المشورة المتخصصة منها.

مفهوم الصحه النفسيه
تعني قدرة الفرد على التوافق مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه . و هكذا يؤدي الى التمتع بحياة خالية من التأزم والاضطراب ومليئة بالحماس.
و هي لفظ مرادف لمفهوم السواء و بالتالي يعني التوافق النفسي الاجتماعي.
الصحة النفسية…. جزء أساسي لا يتجزّأ من الصحة وهي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز.
تعد الصحة النفسية من الأمور الضرورية لتوطيد قدرتنا الجماعية والفردية على التفكير، التأثر، والتفاعل مع بعضنا البعض كبشر، وكسب لقمة العيش والتمتع بالحياة، وعلى هذا الأساس، ويمكن اعتبار تعزيز الصحة النفسية وحمايتها واستعادتها شاغلاً حيويا للأفراد والجماعات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم.

الصحه النفسيه والاشخاص ذوي الاعاقه:
كل الأشخاص لديهم حاجات نفسية وتوقعات إيجابية من الآخر تجاههم، خاصة توقعات القبول والحب غير المشروط،، وطفل ذوي الاعاقه يملك هذا الشعور أيضًا ولابد للوالدين أن يكون كلاهما على وعي بالكيفية التي يتعاملون بها مع طفلهم، خاصة إذا كان من ذوي الاعاقه سواء الجسدية أو الذهنية.
ومن المعروف أن ذوي الاعاقه يكونون أقل استقرارًا وأكثر غضبًا وعدوانية في بعض الأوقات، لذلك لابد من توفير البيئة النفسية الصحية والسوية لهم، دون افتعالها، فالإنسان في طبيعة الحال يحتاج أن يشعر بأمان في البيئة التي يعيش فيها، وبين الأشخاص المحيطين به وهو لديه توقعات مسبقة بذلك، وأي شيء يخالف توقعاته هذه يسبب له الخذلان والاكتئاب ومن ثم انعدام الثقة.

ما أهمية أن نكون أصحاء نفسيًا
كل شخص في العالم له تأثير كبير في تغييره إما إلى الأسوأ وإما إلى الأفضل وذلك يتم قياسه بالفعل الذي يقوم به المرء أولًا وقبل أي شيء، ولأن أغلب أفعال الإنسان وقراراته تكون حالته النفسية هي  المسئولة عن أكبر نسبة في اتخاذها والإقدام عليها، فمن المهم أن تكون الصحة النفسية سليمة معافاة من الآلام والصدمات المسببة للأمراض والأزمات التي تعيق الإنسان عن إكمال مسيرته في الحياة، أما في حالات ذوي الاحتياجات الخاصة، فلابد من الوعي الجيد بحالتهم وأنهم في حاجة دائمة إلى الدعم النفسي، وعدم إشعارهم بالوحدة أو الرفض مهما كان ثمن ذلك

كيف نحافظ على الصحه النفسية لذوي الاعاقه :
كما ذكرنا، ذوو الاعافه هم كسائر الناس لهم حاجات وتوقعات من الآخر، خاصة أنهم الفئة الأكثر معاناة نفسيًا، فهم وإن لم يبد عليهم ذلك فهم في حالة إحباط وانهزام نفسي دائم، وقد يرجع ذلك أحيانًا إلى نظرة الآخر غير الواعي لهم، أو بدون قصد يشعرونهم أن ثمة شيء ناقص عن المألوف، لذلك لابد من تتبع الآتي للتخفيف من وطأة وثقل الأمر عليهم، خاصة أن هذا سيحدث فارقًا كبيرًا في تطور الحالة أو زيادة تحسنها.
• أولًا لابد من توفير بيئة سوية للطفل أو الشخص الذي يعاني من مشكلة جسدية أو عقلية، ونشر ثقافة لمن يحيطون به سواء من أهل أو زملاء، كبارًا وصغارًا، بطريقة التعامل المختلفة التي ينبغي استخدامها مع ذوي الاعاقه، فمثلًا عدم استخدام جمل غير مناسبة أو تبادل السخرية بشكل مهين، ولو كان الأمر بمجرد نظرات.
• قد يكون إصابة الشخص ذي الاعاقه في عقله، لذلك تكون نسبة استيعابه للأمور ضئيلة وشبه معدومة، وإذن ينبغي الانتباه إلى ذلك والتعامل بصبر حاد مع حالته.
• محاولة تجنب الخوض في أحاديث وثرثرة عامة عن حالة المريض أثناء تواجده.
• الحرص على أداء الأنشطة والمشاركة في فعاليات رياضية وتعليمية وترفيهية اجتماعية فهذا من شأنه أن يطور من حالة المريض، وعلى الأقل يرفع من شئونه النفسية وثقته تجاه الآخر ونفسه.
مؤسسات خاصة لتطوير وتأهيل ذوي الاعاقه:
أصبح تواجد المؤسسات الخاصة برعاية ذوي الاعاقه مؤشرًا إيجابيًا وأحد العوامل المساعدة اجتماعيًا على استقبال هذا التدفق السنوي في حالات تحتاج إلى الرعاية والتأهيل، ومن بين هذه المؤسسات مدارس خاصة لذوي الاعاقه ومراكز تدريب تؤهلهم لممارسة وظائفهم وأدوارهم في المجتمع وخارجه، ومن ثم الحصول على حقهم في المساواة فهم بشر ولهم حقوق وواجبات على أي حال.
وتجتهد هذه المؤسسات قدر الإمكان حتى بالنسبة للأشخاص المصابين بدرجات من الإعاقة قد يصعب التأثير بالتدريب فيها، فهذه المراكز تكسبهم بطريقة منهجية واعية أساليب قد تفتقر إليها بيئتهم الأم (الأسرة)، وتركز أكثر على المواهب الإبداعية وتنميها لأنها في الغالب تكون نسبها عالية بين هؤلاء.
كيف نعرف أنهم مؤهلون نفسيًا
• يتوقف ذلك على مدى نظرة الشخص لذاته.. كيف يتقبلها أو يكون فكرته عنها، طريقة مساهمته في المجتمع، ولو بأشياء بسيطة.
• اندماجه مع الآخرين وقبول مجالستهم ومشاركتهم الحكي والألعاب، أو الفكاهة.
• تقبل فكرة أنه شخص مسئول كسائر الناس، ولديه مهام ووظائف عليه أداؤها (إذا كانت الإعاقة جسمانية فقط).
• مشاعره الإيجابية وقلة أفعال الغضب العصبي وممارسة العنف مع الأشياء من حوله.
• تجنبه للقلق والتوتر أثناء مواجهته العالم وبذل كل طاقة في سبيل تجاوزهما.
• الإقبال على التعلم واكتساب كل ماهو جديد.
أما من جانب الآباء فلابد أن يكون ثمة وعي وثقافة متوافران لديهم تجاه الابن، ومن المهم أن يحاولوا إكسابه بعض المهارات والذوقيات كالموسيقى ممارسة واستماعًا، لأن هذا من شأنه أن يطور ويحسن من الأداء النفسي لديهم، ولا يخلو هذا من دور ومشاركة المعالج المسئول عن الحالة في كل الأحوال.

النصائح والقواعد التى يمكن الاسترشاد بها، للمساهمة فى تخيف معاناة ذوى الإعاقة وهى كالتالى:

1ـ توعية المجتمع بما هى الإعاقة وإقناعهم بأن ذوى الإعاقة هى فئة فاعلة وقادرة على العطاء والتعامل معهم من هذا المنطلق، وهذا يتم عبر وسائل الإعلام وحملات التوعية المجتمعية.

2ـ القضاء على الأفكار التقليدية والعادات والنظرة السلبية تجاه ذوى الإعاقة وعمل جلسات نفسية للمعاق وأسرته كل على حدة.

3ـ تشجيع ذوي الاعاقه على ممارسة الهوايات المختلفة والتعبير عن مواهبه ومساعدته حتى تجد طريقها الصحيح.

4ـ تحفيز ذوي الاعاقه على المشاركة فى الأنشطة الرياضية والبطولات وهناك العديد من النماذج التى حصلت ميداليات ذهبية فى هذه المجالات فهذا يشعر ذوي الاعاقه بأنه عضو فاعل فى المجتمع.

5ـ الاعتماد عليهم فى بعض الأعمال داخل المنزل من خلال إسناد بعض المهام إليهم كأى شخص طبيعى فى الأسرة فهذا يعطى إحساس بالثقة فى النفس ويخرج ذوي الاعاقه من عزلته.

6ـ تجنب الأحاديث الخاصة بحالة ذوي الاعاقه أو معاناته أو معاناة الأسرة معه على مرأى أو مسمع منه فهذا يزيد من انعزاليته.

7ـ لا نستبعد أن يميل ذوي الاعاقه للحب والعاطفة ولا يكون هذا مدعاة لسخريتنا منه فيجب أن يشعر بأنه مثل الآخرين ولا ينقصه شىء.

الدكتورة هلا السعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى