أخبار عاجلةمقالات

القسمة و النصيب … بقلم الدكتورة ندى خربط

إيسايكو: القسمة و النصيب … بقلم الدكتورة ندى خربط

كثيرٌ ما نردد هذه العبارة في مجالسنا,قد نقولها لفتاة تأخر زواجها أو لفتاة فُسخت خطبتها,او لشاب لم يقسم له ان يتزوج بفتاة أحبها ,وغيرهم الكثير، فنردد هذه العبارة بهدف التخفيف من ثقل شعورهم، ولكن هل فكرنا بمعناها حقاً “القسمه والنصيب”أو على ماذا تدل؟! يحدث كثيراً أن أتأمّل بالعديد من العبارات وأتساءل حول مقصدها فلم اعتَدْ على قول عبارة او كلمة دون أن اتساءل عن مغزاها، ومن بين هذه الكلمات التي ملأتهابالاسئله

“القسمه والنصيب”،

وفي نهاية الأمر كان استنتاجي حول معناها:ان القسمة تشبه القدر، تأتي إليك و لا يتغير شيئٌ بها فهذا قدرك أتى إليك ,رزق ساقه الله.. فالله تعالى قسم الأرزاق على الناس جميعًا فالعمل رزق والمال رزق والزواج رزق ,والله تعالى عادل بالتقسيم,فقد تسأل احدى النساء اذا لِمَ لمْ اتزوج الى الان ومعظم صديقاتي تزوجن بعمر مبكر؟او قد يتساءل أحد الشباب اذا لِمَ لمْ أحصل على العمل والسفر بالخارج مثل صديقي؟ او تتساءل إحدى الفتيات لِمَ لمْ أنجب الى الآن وقريباتي وصديقاتي تزوجن بعدي وأنجبن؟ ليس شرطاً ان تكون القسمة متساوية حتى تكون عادلة,فالله قسم الأرزاق لكل انسان على حسب حاجته , وعلى حسب ما يناسبه, فذاك انسان يناسبه العمل بالخارج واخر لا يناسبه, وهذه الفتاة بحاجة للزواج مبكرا,واخرى يناسبها الزواج بعمر متأخر لحكمة ما ,وكل إنسان سيأخذ القسمة التي يحتاجها ,فالقسمة ما تحتاجه وليس ما تريده,لانه قد يكون ما نريد ونتمناه لا يناسبنا ,والله ارحم بنا ويعلم ما نحتاجه.
ومثال على ذلك:الأم امامها قالب حلوى ولديها طفلان, تعطي الطفل الاول قطعه صغيره اما الآخر فتعطيه قطعة أكبر, هل الام ليست عادلة؟بالطبع لا فالعدل ليس بالمساواة. هي أعطت الاول قطعة صغيرة لأنها تعلم أن أكل الحلوى لا يناسبه اكل الحلوى لسببٍ ما ,فقد يعترض الطفل الأول ويطلب قطعة كبيرة كأخيه,بإمكان الأم بلا شك أن تعطيه القطعة التي يحب، ولكن النتيجه قد تكون سيئة فتسبب له مرض أو تؤذيه ,وهذا هو النصيب، قد نعترض على القسمة ونطلب ما نريد ونطلب التغيير,وبذلك قد نحصل على نتيجة لا تناسبنا.

ثق تماماً أن عطايا الله خيرٌ لحكمة قد نجهلها، وسنعلمها بعد حين😃

جرب
👇
أن تتذكر رزق أتى لك على خلاف ما تمنيت، ولكنه كان الافضل لك.♥️

الدكتورة ندى خربط

http://https//youtube.com/channel/UCFmAsJ9xvm8MFW1dlJ8V9LA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى