أخبار عاجلةمقالات

التفكير السلبي … بقلم الأستاذة مريم العتيبي

إيسايكو: التفكير السلبي … بقلم الأستاذة مريم العتيبي

يعاني كثير من الناس من التفكير السلبي الذي قيَّد حياتهم، وهو تفكير ناتج عن مشاعر سلبية داخلية مثل الحزن، اليأس، الاحباط، القلق، الغضب، فتلك المشاعر هي المغذي الرئيس للتفكير السلبي لان صاحبها لا يدرك افكاره السلبية، وكما هو معرف فالأفكار تلقائية فحينما تمر او تقع تحت وطأة التحليل او التفسير السلبي نتاج مروره بحالة شعور فيها الحزن او القلق ستبدو له انها عقلانية ومعقولة، لكن الحقيقة بخلاف ذلك.

بل هي في مرحلة التفسير وقعت في مصيدة الافكارالتي فسرتها بشكل سلبي متأثرا التفسير بالمزاج للشخص، وتأثره بالموقف، ولمصائد الافكار السلبية صور كثيرة منها:

التعميم حيث يلجا لتعميم خبراته السابقة على حياته الحاضرة والمستقبلية

القفز بالنتائج هنا لا يعطي وقت او جهد للاطلاع على المعطيات فيطلق الاحكام دون معرفة التفاصيل والالمام بالموقف.

المبالغة في التحيز لآرائه ومعتقداته الدينية واللغوية والقبلية بطريقة غير صحيحة وعدم تقبل الاخر

الشخصنة بحيث يفكر ان ما يحدث حوله بسببه اوله علاقة شخصية فيها

الاندفاع بالاعتقادات انه يملك الصواب وغيره خاطئ غير متقبل للنقاش او الحوار او التفاهم

غياب المرونة الفكرية والتصرف بين نقيضين بحيث يكون اصحاب هذا النمط يميلون الى ضيق الفكر وغياب المهارات في التفاوض والحلول الذكية والتمسك بالأراء

السعي لقراءة افكار الغير بسلبية واصدار الاحكام دون دليل على ذلك فقط اتباع لنمط فكره

التشاؤم في كل ما يدور حوله من مواقف واحداث بدون اسباب تدعو لذلك

جلد الذات بقسوة والاستمرار في ذلك وصولا الى حالة الاحباط واليأس دون التعلم من الموقف والاستفادة من الاخطاء

النظر للأمور بمنظور عاطفي وتغييب العقل والحكمة فالعاطفة تقوده للحكم على الاحداث ونبذ صحة العقل في الحكم عليها

التعلق بالماضي واسترجاع ذكرياته ومآسيه مما يعيقه في العيش في الحاضر والتقدم للمستقبل

محاولة السيطرة على جميع الامور حسب ما خطط هو لها دون اعطاء مساحة او مرونة مثل التحكم في تربية او تنشئة الابناء وكأنهم آلات

وغيرها من صور التفكير السلبي، فهذه الصور يذكر الدكتور سامي العرجان طرق للتعامل من قبل الفرد، فلا بد ان يتعامل معها بانها افكار قابلة للصح والخطاء، وايضا هي قابلة للحدوث وغير قابلة، وهي ايضا قد تكون افكار مفيدة او افكار ضار، وهي اما افكار نافعة او مُعيقة، فيجب ان تحمل الخياران لا تمسك بخيار اخر، كذلك تعلم طريقة ملاحظة الافكار ورصدها حتى لا تغذي المخاوف لدى الشخص وتتحكم بسلوكه وتجعله رهين مصيده الافكار السلبية، الاهتمام بتحفيز افكاره للتغيير الايجابي والسعي في ذلك مبتعدا على النمط الثابت والتزمت بالأراء، تعلم طرق جديدة تمكنه من التعامل مع المخاوف مثل القلق والغضب، الحزن بطرق صحية وسليمة لتبعده عن الوقوع اسير المشاعر السلبية وتحت سيطرة الافكار السلبية.

تحرير الاخصائية الاجتماعية

مريم معيض العتيبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى