أخبار عاجلةمقالات

لغز طالبان!

اللغز سؤال غامض عادة ما تصعب الإجابة عنه.. وعليه نسأل: من هم طالبان؟

إيسايكو: لغز طالبان .. بقلم يوسف عبدالرحمن

 

اللغز سؤال غامض عادة ما تصعب الإجابة عنه.. وعليه نسأل: من هم طالبان؟

عقب انسحاب القوات السوفييتية واندحارها وهزيمتها عام 1989 ظهرت (حركة طالبان) كحركة دينية متشددة، ونشأت في ظروف غامضة، لكنها ظهرت مدعومة من باكستان وإيران المجاورتين لأفغانستان بعدما تدهورت الأوضاع جراء ما قام به «المجاهدون العرب» من أعمال جعلت الأوضاع غير مستقرة، وهذا ما دعا الرجل التاريخي (الصندوق الأسود) حميد غول مدير المخابرات الباكستانية لدعم مجاميع من الطلبة (طلاب العلم) لتكوين نواة قوة جديدة صاعدة في أفغانستان تقابل سطوة وقوة قادة الشمال: (حكمتيار – رباني – سياف – يونس خالص – أحمد شاه مسعود) وهم القادة الذين هزموا جحافل الجيش الأحمر ثم جرى تصارع على السلطة ما بين هؤلاء القادة وقوة طالبان الصاعدة بقيادة الملا محمد عمر، خاصة بعد انسحاب القائد قلب الدين حكمتيار من المباحثات، مما وضع القائد برهان الدين رباني في مواجهة حركة طالبان التي بدأت تسيطر على المحافظات التسع من أصل 34، خاصة بعد استيلائهم على الأسلحة الثقيلة ومنها طائرات الميغ 23 والأسلحة الروسية منها أكثر من 200 دبابة، وكان أكثر القادة شراسة هو القائد قلب الدين حكمتيار الذي قال يومها: لقد خضت 27 عاما من الصراع من أجل تأليف حكومة إسلامية في أفغانستان واعتقلت عائلتي كلها وقتل أبي واثنان من أشقائي ونلت حكما بالإعدام، وخضت معارك وأنا لا أخاف طالبان الآن، ثم فوجئ العالم بانسحابه من تحدي طالبان وكان معه أكثر من 6000 مقاتل!

.. والقائد حكمتيار يعرف من أين تؤكل الكتف!.. وفي كل السنوات التي مرت كان المسيطر قلب الدين حكمتيار الزعيم الباشتوني، إلا أن هزيمته في معركة كابول جعلته طالب الورثية الشرعية لهذا الامتياز!

واليوم نراه يعود بقوة في الظهور لأنه دائما محتم بالعصبية القبلية ولأنه بشتوني!

وصف الصورة

القائد قلب الدين حكمتيار في حوار مع الزميل يوسف عبدالرحمن في عام ١٩٨٦

٭ البشتون يملكون الورقة الرابحة

قبيلة البشتون الأفغانية هي أقوى القبائل وأشرسها في الحرب وتملك (قوة عسكرية ضاربة)، وهي التي تحسم الخلافات ما بين القبائل أو في مجالس الشورى اللويا جيرغا لكثرتها العددية وسطوة مقاتليها الأشداء، ولهذا هي الرقم غير القابل للكسر!

وتزداد قوتها إذا اتفقت مع فرعها في باكستان، فالبشتون الباكستانيون في اجتماعهم مع بشتون أفغانستان يشكلون قوة ضاربة تخضع لها كل القبائل.. الطاجيك والأوزبك والهزارة، وعبر التاريخ انفردت قبيلة البشتون بقضايا كثيرة لكنها كانت تحسم المسائل بسطوتها القبلية الممتدة ما بين حدود أفغانستان وباكستان.

٭ مقتل أحمد شاه مسعود.. وطالبان!

بعد مقتل أسد البانشير أحمد شاه مسعود ضعف موقف قادة الشمال الذين كان لهم الفضل في تحرير أفغانستان من القوات الشيوعية، خاصة بعد مقتل القائد رباني وانزواء سياف وتفكك بقية القادة وبروز (قوة طالبان) القادمة أساسا من قبيلة البشتون ومن (طلبة العلم) على وجه الخصوص والشعب الأفغاني يقدر جدا طلبة العلم والعلماء والأساتذة وهذا ما أنجح إدارة طالبان في السيطرة على مقدرات الشعب الأفغاني، خاصة بعد فرض الحجاب واللباس الإسلامي ومنع الفتيات من المدارس والنساء من الخروج من المنازل، وحظر الألعاب مثل الشطرنج وحرق المحال التي تبيع أشرطة الأغاني والأفلام، ومع تذمر الناس نجحت طالبان في القضية الأمنية ولقي الأمان قبول الناس وشكرهم بعد استتباب الأمن داخل المحافظات التي سيطرت عليها طالبان!

٭ دور المخابرات

كانت ولم تزل الاستخبارات العسكرية تلعب دورا بارزا وكبيرا في الملف الأفغاني ولم يعد ذلك خافيا بعد أن ساهمت إلى حد كبير في هزيمة الجيش الأحمر السوفييتي، وهي التي أمدت المجاهدين (قادة الشمال) بالسلاح وهي التي أيضا سلحت طالبان. فعلى سبيل المثال يعتبر الشيخ إسماعيل خان أحد كبار المجاهدين الذين تصدروا في مواجهة الاتحاد السوفييتي يوم كان قائدا لامعا في غرب أفغانستان، وهو الذي باع مدينة هرات القريبة من الحدود الإيرانية للمخابرات الباكستانية في صفقة غير مسبوقة تاريخيا، ما عجّل بسقوطها في أيدي طالبان في سبتمبر 1995، وهو الذي استولى على أموال حزبه (الجمعية الإسلامية) الذي كان يتقاسم السلطة والنفوذ في كابول حينئذ بعد تأمين مستقبل عائلته في فرنسا ثم ليهرب بدوره إلى مدينة مشهد في إيران!

وصف الصورة

٭ أخطاء طالبان القاتلة!

وقعت حركة طالبان في أخطاء تكتيكية فادحة ابان انتصارها الأول، إذ قامت باغتيال قائد حزب الوحدة الشيعي عبدالعلي مزاري في 2 مارس 1995 وأعدمت الرئيس الأفغاني الشيوعي محمد نجيب في 26 سبتمبر 1996 غير أن سبب عودة طالبان اليوم هو بحث الشعب الأفغاني له عن منقذ، فلم يجد غير (طلبة العلم) على أمل أن تخرج إلى النور المشاريع الكبرى المتمثلة في اكتشاف الغاز والنفط والمعادن.

٭ المخدرات

على الرغم من العقوبات التي فرضتها طالبان على متعاطي المخدرات برزت دلائل مسربة على أن زراعة الأفيون في جنوب أفغانستان مزدهرة لأن أفغانستان (أكبر دولة منتجة للأفيون في العالم) ولقد رأيت خلال زياراتي الصحافية في حقبة الثمانينيات وبداية التسعينيات مصانع بدائية على حدود (أفغانستان – باكستان) منتجة للأفيون وهي تجارة تدر نحو ملياري دولار سنويا لهذه المصانع البسيطة والكل يعلم أن الترسانة العسكرية تحتاج إلى تمويل والمخدرات يمكن أن تكون هذا الضرع الحالب!

وتفيد تقارير الأمم المتحدة بأن المزارع يربح نحو 70 دولارا من كل كيلو غرام مبيع، ومعلوم أن حركة طالبان تفرض ضريبة الأرض وزكاة الزرع ونسبتها تصل إلى 10% على صادرات الأفيون، بينما يصل الإدمان على المخدرات ذروته بين جموع الأفغان الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين والمهاجرين في باكستان، وأتذكر عند وصول حركة طالبان الأول إلى السلطة تضاعف إنتاج الأفيون في أفغانستان ليصل إلى رقم قياسي على مستوى العالم وهو 4600 طن تمثل حصيلة إنتاج 91 ألف هكتار من الأراضي الزراعية الأفغانية في عام 1994!

٭ فكر طالبان

طالبان خرجت من رحم فكر الفقـيه الهــندي أبو الأعلى المودودي في الهند منذ عام 1941 خاصة بعد انفصال باكستان عام 1947، والحقيقة أن حركة طالبان تأثرت بكتب المودودي دون أن تلتفت (للبراغماتية) التي تتبعها جماعة الإخوان المسلمين في التعاطي مع الغرب، وهذا ما يمكن أن تلاحظه في موقف طالبان من الولايات المتحدة والغرب!

فكر الحركة لا يقدم تنازلات للغرب، وبدلا من ذلك تعتقد الحركة أن أميركا والغرب مطالبان بقبول الحركة! وفي قضية تطبيق الشريعة تتبع أدبيات الجماعة الإسلامية الباكستانية وهي خليط (من الأعراف القبلية والمؤثرات الخارجية).

٭ مصير الجمعيات الدينية؟

في مواجهة السوفييت الذين احتلوا أفغانستان عام 1979 نشأت جمعيات دينية جهادية رئيسية كان لها دور محوري في صناعة الأحداث وحسم الواقع العسكري ومن خلال كادرها المنتظم في صفوفها، ولعبت دورا بارزا في ظهور قوة الشمال الأفغانية المتحالفة مع طلائع المجاهدين العرب بإدارة الشيخ عبدالله عزام وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وهذه الجمعيات حكمت أفغانستان قبل ظهور طالبان، وهي:

1 – الجماعة الإسلامية برئاسة برهان الدين رباني.

2 – الحزب الإسلامي برئاسة قلب الدين حكمتيار.

3 – الحزب الإسلامي (يونس خالص) وهو منشق عن الحزب الإسلامي لحكمتيار عام 1979 ويقال إنه ضم الملا محمد عمر زعيم طالبان لاحقا.

4 – الاتحاد الإسلامي برئاسة عبد رب الرسول سياف وكان يعادي بشدة الأقلية الشيعية.

5 – جبهة التحرير الوطنية الأفغانية: أسسها صبغة الله مجددي عام 1980 مدعوما من قبائل البشتون.

6 – حركة الانقلاب الإسلامي: أسست تحت قيادة بني محمدي وهو الأقرب إلى أطروحات حركة الطالبان.

7 – المحاز الملي الإسلامي (المتصوفة): رأس هذا الحزب بير جيداني، عقيدته صوفية وأتباعه من البشتون.

٭ الهيكل التنظيمي لحركة طالبان

لا يمكن القول إن لدى حركة طالبان (هيكلا إداريا) بالمعنى المتعارف عليه، وليس هناك دستور أو قوانين مدونة تنظم شؤون الحركة ولا بطاقات هوية لأعضائها ولا ميزانية عامة ولا إحصاءات، غير أن حركة طالبان اليوم تحرص على الأساليب الإدارية الحضارية وتسعى لتضع لها دستورا ونظاما أساسيا للحكم.

– القيادة العليا: مثلها الزعيم التاريخي لهم الملا محمد عمر ويُطلق عليه (أمير المؤمنين) واختير أميرا للحركة في أغسطس 1994 ولقب بأمير المؤمنين في عام 1996 بعد دخول طالبان العاصمة «كابول».

تمتع الملا محمد عمر خلال زعامته للحركة بجميع حقوق (ولي الأمر) وليحافظوا على هيبته وهيئته وشخصيته (غيب عن الإعلام)، وكان لا يشارك في الاجتماعات العامة ولا يظهر لوسائل الإعلام وليست له صورة رسمية.

وتفيد مصادر الأخبار بأنه لم يُكمل دراسته الشرعية ولم يكن له دور بارز في الجهاد الأفغاني، غير أنه شارك وفقد عينه في إحدى المعارك.

– نائب الأمير: ويحل محل (أمير المؤمنين) في غيابه، وكان يشغل هذا المنصب الملا محمد رباني رئيس المجلس الحاكم، وتوفي عام 2000 وحل محله الملا محمد حسن.

– المجلس الحاكم: تكون هذا المجلس بعد دخول طالبان كابول عام 1996 وبعد أن تولى زمام الأمور رأسه الملا محمد حسن وعمل تحت إمرة الملا محمد في حينه.

– مجلس الوزراء: يضم عددا من الوزراء ويرأسه نائب الأمير وكان عقد جلساته أسبوعيا.

– مجلس الشورى المركزي: هو مجلس غير محدد العدد والأعضاء وغير معروف الصلاحيات.

– مجلس الشورى الأعلى: هو بمنزلة المجلس الأعلى في الحركة، أعضاؤه غير معينين، ويترك أمر تشكيله لزعيم الحركة.

– الولاة: يعينون من قبل زعيم الحركة ويعملون تحت إشرافه، وقد عين كل منهم خلال قيادة الملا عمر مجلس شورى في الولاية والتزموا نظام المناطق، حيث تتجمع ولايات متعددة مثل الولايات الشرقية والجنوبية والغربية، ويكون لكل مجموعة من الولايات مسؤول واحد ليسهل حل الأمور الإدارية.

– القيادة العسكرية: غير محددة العدد أو الترتيب التصاعدي، لكنها تخضع لزعيم الحركة، ومن أبرز قادتها الملا عبدالرزاق والملا عبيد الله والملا برادر اخوند الذي يقود الحركة حاليا.

– عناصر الحركة: ينقسم الأعضاء إلى فئات ثلاث، يمثل طلاب المدارس الدينية الفئة الأبرز والأكثر عددا يليها المجاهدون السابقون ثم بعض أفراد الجيش السابق، فضلا عن عناصر غير أفغانية من باكستان وبعض الدول العربية وآسيا الوسطى والفلبين وغيرها (من جاهدوا مع الأفغان من الجنسيات الأخرى).

– دار الفتوى: أنشأت حركة طالبان مجلسا يضم عددا من العلماء لاستفتائهم في الأمور الشرعية، ويوجد هذا المجلس في قندهار مقر الحركة وفتاواه غير ملزمة لأمير الحركة، باعتبار أن الشورى (معلمة للأمير) وليست (ملزمة) كما انتهت إلى ذلك فتوى علماء الحركة.

آلية اتخاذ القرار

آراء مجالس الشورى غير مُلزمة، وبالتالي قرارات أمير المؤمنين هي الملزمة بعد الاستئناس بآراء أهل الشورى.

– سمات الحركة: خلفية فكرية موحدة، مركزية شديدة، تغيير مستمر في المناصب، تجانس عرقي يقوده البشتون في كل الهياكل.

٭ زبدة الحچي:

بهذا التحليل المختصر والسريع تتضح مخاطر ومكاسب حركة طالبان وبداية تحولها لتكون أفغانستان تحت حكمهم البلد المقبول الذي يلبي متطلبات المجتمع الدولي، ويستطيع أن يلجم الإرهاب ويحد من سطوته وانتشاره، ويضمن الديبلوماسية الهادئة والاستقرار والالتزام بحقوق المواطن الأفغاني في الحياة بعد سنوات طويلة من الحرب والتحول إلى (فيدرالية) تعترف بجميع القبائل وتتولى الإشراف على تخطيط مشاريع التنمية القادمة وتوزيع الثروة على الشمال والجنوب والشرق والغرب على حد سواء، والأكيد أن طالبان ستبدأ بتحويل كابول العاصمة إلى منطقة منزوعة السلاح ودمج الميليشيات في جيش وطني والتعلم من (التجربة اللبنانية) في صهر الشباب في جيش موحد وإقامة حكومة مدنية تأخذ بالمؤهلات والمهارات والخروج من (كابوس أفغانستان) والذي عاش ردحا من الزمن كأنه خارج نطاق التاريخ والتحضر، ليدخل العولمة، كما ستحرص الحركة على إعمار أفغانستان من خلال الدول المانحة بعد تجفيف ينبوع الإرهاب، وتسعى إلى النهوض بالتعليم القائم على الفلسفة والعلوم الإنسانية والاختصاصات العلمية للحد من التعصب الديني، وسيكون هناك (حل) للمسألة الكشميرية التي تسمم العلاقات الهندية – الباكستانية، وستكون إيران أول من يعترف بطالبان وتفتح السفارة، وأعتقد أن الأتراك سيحاولون مد العلاقات مع طالبان ليحصلوا على التمدد ويحققوا النفوذ، وكما شاهدنا قبول وساطة فرنسية لإجلاء روس من أفغانستان!

ويبقى الصراع سياسيا ويدار من خلف حجب، وستعود قندهار إلى الواجهة من جديد معلنة عهدا جديدا للطالبان يطول أو يقصر، والسؤال: إلى متى سيظل الشعب الأفغاني ينتظر السلام ويصبر؟

إن علينا جميعا أن نتضرع للمولى عز وجل أن ينهي مأساة أفغانستان، فلقد تعب هذا الشعب من الصفقات والأسرار!

طالبان.. رقم صعب!

وصف الصورة

المشهد الأفغاني الآن في كابول بعد اكتساح طالبان لها، خاصة المطار، يعطيك انطباعا إنسانيا بضرورة التعاطف مع أحوال الناس المساكين الذين عملوا مع القوات الأميركية كقوى لوجيستية من أفراد وجماعات يقومون بمختلف الوظائف وفيهم (سكرتارية – مندوبون – إعلاميون – عمال… إلخ).

لقد عادت طالبان بعدما حدث سابقا يوم أقصيت من الحكم واعتبرت أن أمر عودتها محتوم، باعتبار أن المسألة الأفغانية ستظل مفتوحة على كل الاحتمالات وملعبا للتدخلات الخارجية، فهناك الولايات المتحدة – باكستان – إيران – الهند – روسيا – الدول العربية المعنية بالأمر.

وما دامت قبائل البشتون تؤيد طالبان فإنها ستكون رقما صعبا على المناوئين لها.

حتما هناك أكثر من سيناريو قادم بعوامل داخلية وتفاعلات عفوية أو مطلوبة في داخل المجتمع الأفغاني!

باكستان لاعب ليس سهلا، فهي من صنّاع حركة طالبان والحركة امتداد لعرق قبيلة البشتون، وهكذا أفغانستان هي صراع دائم بين حلفاء الأمس وفرقاء اليوم!

انتهت مرحلة أمراء الحرب، والمشهد الآن بيد طالبان واللاعبين الأساسيين الذين شاهدناهم على مدى شهور في (قطر – الدوحة) وأعتقد أن حركة طالبان الآن في طور التحول التاريخي من حركة إلى حزب سياسي مؤسسي لجمهورية مدنية تحظى بدعم القبائل بتنوعها القبلي والاثنية، وحتما سيكون لجمعية علماء الإسلام الممثلة للمدارس الدينية سطوتها لأنها تكاد تكون معزولة عن الحياة السياسية، لكن اليوم مع (طالبان الجديدة) يمكن ترويض المتشددين من العمائم السوداء إلى البيضاء الأقل تشددا!

أتوقع أن تبعد حركة طالبان (الحركيين) من دهاليز السلطة وكذلك (المقربون) من باكستان وكل التركيز سيكون على عمائم الحركة البشتونيين، خصوصا القادة المحليين في قندهار، إذن نحن أمام (خريطة جيوسياسية) تنطلق من أفغانستان لتحولها إلى مسرح لاعبين محليين يحكمون الوضع العام لتسهل السيطرة على الاحتياطات الهائلة من النفط والغاز والأحجار الكريمة والمعادن بتحييد الجوار الجغرافي وإعطائه دورا بعيدا عن (الكيكة الأفغانية).

لنتريث قليلا، فالمسرح الأفغاني يستعد لسيناريوهات ومواجهات أصعب تعقيدا من «الاحتلال الشيوعي» لأننا أمام توازنات مطلوبة لأمة الأفغان وضرورة عزلها كمنطقة عازلة مع القوى الإقليمية المجاورة، إننا أمام تحولات لأفغانستان جديدة.

في أمان الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى