أخبار عاجلةأخبار عربيةأخبار متنوعةمقالات

أنت خائن…الأمة … مقال بقلم الدكتور أحمد الحسيني

إيسايكو: أنت خائنالأمة … مقال بقلم الدكتور أحمد الحسيني

بعد أن انتهت الانتخابات البرلمانية وأبحرت سفينة مجلس الأمة بقيادة ربانها المنتخب من بعض أعضاء المجلس وأغلبية الحكومة، بات واضحا بأن الرياح التي يتمناها الأغلبية النيابية في مجلس الأمة جاءت بما لا تشتهيالسفِنُ، فوصول رئيس مجلس الأمة الحالي السيد مرزوق الغانم إلى كرسي رئاسة المجلس أوجد لدى هؤلاء النواب الأفاضل احباط شديد جعلهم يدورون في حلقة مغلقة وكأن الدنيا انتهت عند هذا الحد وأن عجلة التنمية قد تعطلت القوانين التي سيقومون بتقديمها والتصويت عليها من الأغلبية باتت في مهب الريح، بالإضافة إلى ذلك بدأنا نسمع من البعض أصواتا نشازا تطالب بتقديم الاستقالة وعدم التعاون والرجوع لصناديق الاقتراع.

كل ما ذكرناه في الأسطر السابقة واقع لا نستطيع أن نتجاوزه ولكن الأكثر واقعية من ذلك بأن من أوصل هؤلاء الناس إلى قبة عبد الله السالم هم الشعب الكويتي وهذا الشعب لم يذهب لصناديق الاقتراع لدعوتهم للنزول للحلبة للاستعراض أمام عدسات وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي لتصفية الحسابات وتفكيك الأغلبية النيابية واتهام الأخرين بالخيانة وفتح النافذة أمام المندسين والمتربصين بالكويت شرا بإطلاق منصاتهم الاجتماعية بتمزيق وحدة الصف الوطني.

فالأولى على الأغلبية النيابية في هذه المرحلة تجاوز تلك الظروف وأغلاق نوافذ الفتنه وتحكيم العقل من خلال التعامل مع الرئيس بواقعية وفقا للقوانين واللوائح التي تنظم عملية العمل البرلماني وتقديم التشريعات التي تمس قضايا الوطن والمواطنين منها ( العفو الشامل تعديل النظام الانتخابات إلغاء قانون تقييد الحريات معالجة قضية البدون تنويع مصادر الدخل تحسين المستوى دخل الفرد الكويتي ) وغيرها من القوانين التي انتظرناها كثرا، بالإضافة إلى ذلك أيجاد قوانين تنظم سير العملية الإدارية في وزارت الدولة والعمل على إلغاء التعيينات (البارشوتية ) التي حطمت طموح الشباب الكويتي المتطلع لتولي منصب قيادي لخدمة بلدة في الوزارة التي يعمل بها.

فالرسالة التي ينبغي أن يستوعبها الأغلبية النيابية أن مستقبل الشعب الكويت لا يقف عند وصول  زيد أو عبيد إلى كرسي الرئاسة فكل من يصل إلى هذا الموقع هو بفضل أصوات نيابية وحكومية وبذلك لا يحق لأي نائب اتهام أي طرف الاخر بالخيانة فالشارع هو من يحاسب كل من أساء لقسمة ونقض وعودة، وأن كان التصويت على منصب الرئيس سريا فإن التصويت على القوانين الشعبية ستكون بشكل علني من خلال المناداة بالاسم(موافق- غير موافق) وبذلك ستحدد القواعد الانتخابية منوقف ضد إرادتها بالتغير، فالإرادة التي جاءت بكم إلى قبة عبدالله السالم لا تنشد تغيير الأشخاص بقدر ماتنشد تغير النهج  والإصلاح، والإصلاح الذي ننشده اليوم هو ممارسة دوركم التشريعي والرقابي والذي يسد الثغرات التشريعية التي ينفذ منها البعض، ويستفيد منها الفاسدون من أجل مصالحهم.

تغريدة

كثير منا يتهم الحكومة بعدم الحياد في التصويت للرئاسة “وهذا واقع” لا يمكن انكارة ولكن لا ينسينا ذلك بأن الأغلبية النيابية لا تملكها الحكومة ومن يقول عملنا واجتهدنا ولكن “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”نقول له بان صوت الشارع يقولكم بأن التشريع بإديكم وأن الرقابة في ملعبكم وأن الرياح التي لا تروق لكم تستطيعون من خلال الإرادة الصادقة تغير معادلتها، فإذا كان حال بعض النواب يصف الواقع بهذه السلبية من خلالما كل ما يتمناهُ المرء يدركهُ،،،،،، تجري الرياح بما لا تشتهي السفنفنحن نقول كما قال الشاعر في تحقيق الإرادة:

تجري الرياح كما تجري سفن،،،،،، نحنُ الرياحُ ونحنُ البحرُ والسفنُ

إن الذي يرتجي شيئاً بهمتهِ،،،،،،يلقاهُ لو حاربتهُ الإنسُ والجنُ

فاقصد إلى قمم الأشياءِ تدركها،،،،،، تجري الرياح كما رادت لها سفن ُ

الدكتور أحمد الحسيني

DR-ALHUSSINI@HOTMAIL.COM

alhssinidr@

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى